تعود «كيرات» إلى «أرينا الكويت» في الفترة من 5 إلى 9 نوفمبر، إذ أعلن المنظمون عن معرض مجوهرات دولي يضع المصممين الإقليميين والمحليين إلى جانب البيوت العالمية.
سيحتل مشهد المجوهرات الكويتي مركز الصدارة خلال نوفمبر المقبل مع عودة «كيرات» إلى «أرينا الكويت»، حيث يجمع بين البيوت الدولية والمصممين الإقليميين في معرض يمتد خمسة أيام ويركز على المجوهرات الراقية والحرفية.
تصف قائمة الحدث المنشورة لعام 2026 برنامجاً يشمل أكثر من 100 بيت مجوهرات دولي إلى جانب العلامات الإقليمية والمحلية. ويتوقع المنظمون أكثر من 45 ألف زائر من الكويت ودول الخليج والخارج، مع ساعات عمل تمتد من 10 صباحاً إلى 10 مساءً بين 5 و9 نوفمبر.
هذه خطط تتعلق بالنسخة القادمة وليست إحصاءات حضور سابق. والأمر الأكثر أهمية حالياً هو الجمع الذي يحققه المعرض: أسماء عالمية تمتلك هويات تصميمية راسخة إلى جانب مجتمع مجوهرات إقليمي يقدم منظوراً مغايراً للمواد والتراث والأسلوب المعاصر.
جاذبية دولية بنقطة انطلاق راسخة
توثق إعلانات النسخة السابقة لـ«كيرات» صلاته الدولية. ففي سبتمبر 2025 أكدت بوغوسيان مشاركتها الأولى، مقدمة مجموعاتها من المجوهرات الراقية في «أرينا» خلال الفترة من 1 إلى 5 أكتوبر.
حدد الإعلان الجناح A2 ووصف «كيرات» بأنه منصة لدور المجوهرات الدولية، مقدمًا مثالاً ملموساً على قدرة المعرض على إحضار مجموعات دار أجنبية إلى الكويت، بعيداً عن الطموحات العامة المرتبطة عادة بفعاليات الرفاهية.
كما روجت مارلي نيويورك لظهورها في معرض 2025، محددة الجناح A6 والجدول الزمني نفسه الممتد خمسة أيام. تأسست العلامة على يد مارال أرتينيان عام 2014، وتصف لغة تصميمها بأنها متأثرة بنيويورك ومركزة على التعبير الشخصي.
توضح هذه الإعلانات نهجين متمايزين في المعرض السابق: عرض مجوهرات راقية من بوغوسيان وعرض يركز على المجموعات المعاصرة من مارلي. ولا يُعتبر أي منهما تأكيداً للمشاركة في 2026، لكنهما يرسمان القاعدة الدولية التي يبني عليها «كيرات» نسخته المقبلة.
كما يجعلان البعد الدولي للمعرض أمراً ملموساً. فالارتباط لا يقتصر على ذكر اسم دولة ضمن إحصاء العارضين، بل هو دار محددة ومجموعة وعرض فعلي يتاح للزوار في الكويت.
للتصميم الكويتي قصته الخاصة
يحمل الجانب المحلي في هذا اللقاء أهمية مماثلة. تضمنت قائمة 2025 المنشورة منيرة الشرهان للمجوهرات الراقية وفيصل الفارس للمجوهرات وفابا للمجوهرات الراقية وأسماء كويتية أخرى. ظهرت هذه القائمة في تقرير لكاتبة المجوهرات أغاتا يانكوياك التي أشارت إلى دورها كسفيرة رسمية لـ«كيرات».
يقدم عمل الشرهان مثالاً واضحاً على ما يمكن أن يضيفه التصميم المتجذر محلياً. فعلى موقعها الرسمي تصف مجموعة «The Desert Blooms» بأنها مجموعة مجوهرات راقية مستوحاة من نباتات الصحراء الكويتية الأصلية ومن تحول المناظر الطبيعية عندما تتفتح البذور الخاملة.
تربط المجموعة هذا الموضوع بأشكال منحنية ولون وحجم، مستلهمة تقنيات تقليدية إلى جانب تقنيات المجوهرات الحديثة. ويتمثل اهتمامها المعلن بتاريخ المجوهرات الكويتي في توجيهه نحو التصميم المعاصر بدلاً من إعادة إنتاج القطع القديمة حرفياً.
يمنح ذلك الوجود المحلي دلالة لا يمكن تفسيرها بعدد العارضين وحده. فمجموعة مستوحاة من صحراء الكويت تنطلق من أساس مختلف عن مجموعة تشكلت بواسطة الهوية الحضرية لنيويورك. ويخلق وضع هذين النهجين داخل المعرض ذاته بيئة يستطيع الزوار من خلالها استكشاف كيفية ترجمة المصممين للمكان والتجربة إلى قطع فنية.
لهذا التمييز أهميته عند الحديث عن الكويت كوجهة مجوهرات. إذ لا تقتصر البلاد على كونها المكان الذي تعرض فيه المجموعات الدولية، بل يساهم المصممون الكويتيون أيضاً بالأفكار والمراجع والأشكال المقدمة.
سوق يُقاس بأكثر من الوزن
تأتي عودة «كيرات» في وقت يسير فيه الإنفاق على المجوهرات وكميات الذهب المشتراة في مسارين مختلفين. سجل تقرير مجلس الذهب العالمي للربع الثاني من 2026 طلباً عالمياً على مجوهرات الذهب بلغ 278.2 طن، بانخفاض 17% عن العام السابق.
وبلغت قيمة الطلب العالمي على المجوهرات 86 مليار دولار في النصف الأول من 2026، بارتفاع 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأشار المجلس إلى أن المستهلكين يتكيفون مع الأسعار المرتفعة عبر اختيار قطع أخف وزناً وتبادل المجوهرات القديمة وتغييرات أخرى في سلوك الشراء.
تتعلق هذه الأرقام بمجوهرات الذهب ولا ينبغي اعتبارها مقياساً لـ«كيرات» أو عارضيه أو السوق الأوسع للساعات والأحجار الكريمة. غير أنها تفسر لماذا يمكن لقيمة المبيعات ووزن المعدن أن يرويا قصتين مختلفتين عن القطاع ذاته.
وبالنسبة لمعرض يركز على التصميم النهائي فإن هذا التمييز مهم. إذ تجمع القطع المعروضة بين المواد والصنعة واختيارات المصمم، ولا تستطيع مقارنة بسيطة لكميات الذهب أن تعكس المدى الكامل لما يُدعى الزوار إلى استكشافه.
ما يضيفه نوفمبر إلى الروزنامة
يضع «كيرات» الحرفية في صناعة المجوهرات وهويات الدور الفردية في قلب الحدث. يصف موقعه الإلكتروني طموحه في ربط الدور الدولية بالمصممين الإقليميين، فيما بات التسجيل متاحاً لنسخة 2026.
كما يروج البرنامج القادم لموسيقى حية وصالات مخصصة، مما يوسع الصيغة خارج مجرد أكشاك العرض. تصف هذه العناصر الإعداد المخطط له، إلا أن الجاذبية الأساسية تبقى المجوهرات والأشخاص المسؤولين عن صنعها وعرضها.
ومع اقتراب نوفمبر، ستعطي قائمة العارضين التفصيلية أوضح صورة عن كيفية توازن النسخة المقبلة بين البيوت الدولية والعلامات الإقليمية والمواهب الكويتية. والتواريخ المؤكدة تؤسس بالفعل لموعد يستمر خمسة أيام ضمن روزنامة المعارض الكويتية. أما المجموعات المعلنة لهذه الأيام فستحدد قصص التصميم التي سيواجهها الزوار.