نص المرسوم رقم 121 لسنة 2026 على سحب الجنسية الكويتية من حسين المعتوق ومنصور المحارب ولولوة الحسينان وعبدالعزيز الفودري ومحمد المطار وعبدالله الصالح. وقدم النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح هذا الاقتراح، الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء قبل نشره في الجريدة الرسمية. ونشرت «الكويت اليوم» النص الكامل للمرسوم في 29 يوليو 2026 دون الإشارة إلى الأسباب الخاصة بكل حالة على حدة.
وكان المعتوق قد حكم عليه غيابياً بالسجن خمس سنوات من محكمة أمن الدولة التابعة للمحكمة الجنائية في 7 مايو 2026، بعد إدانته بإثارة الفتنة الطائفية، وفقاً لسجلات قضائية أوردها موقع «العربي الجديد». وشغل الداعية سابقاً منصب الأمين العام للتحالف الوطني الإسلامي، وهو تجمع سياسي يمثل جزءاً من الطائفة الشيعية في الكويت. ويقيم خارج البلاد منذ سنوات عدة، وهو ما أشارت إليه تقارير إقليمية متعددة حول القضية.
أما الخمسة الآخرون الذين ذكروا في المرسوم فيواصلون إدارة منصات إلكترونية تركز على القضايا السياسية والاجتماعية من مواقعهم في الخارج، بحسب تقارير مجموعات رصد إقليمية. وحاول منصور المحارب تسليم عريضة تتضمن مطالب شعبية إلى السفارة الكويتية في لندن يوم صدور المرسوم، وفقاً لما جمعه المركز الخليجي لحقوق الإنسان. أما محمد المطار فقد علق على قضيته عبر وسائل التواصل قبل أسابيع من الإجراء، مشيراً إلى أنه يتسق مع نمط يطال عائلات أخرى عبر مصادرة الممتلكات وتفكيك الأسر.
ويندرج هذا السحب ضمن مراجعة شاملة لسجلات الجنسية تجري على مستوى البلاد واستمرت طوال عام 2026. وأفادت جريدة «الناشونال» بأن ثمانية مراسيم منفصلة صدرت في يونيو 2026 وحدها قضت بسحب الجنسية من 2192 شخصاً وأفراد أسرهم في قضايا نشرت بالجريدة الرسمية. ونشرت «الكويت اليوم» إعلانات مماثلة بانتظام خلال العام الجاري، إضافة إلى مراسيم في أغسطس أثرت على 30 شخصاً آخرين بقرارات منفصلة من اللجنة العليا للتحقيق في الجنسية الكويتية.
ويسمح قانون الجنسية الكويتي باتخاذ مثل هذه الإجراءات بموجب بنود تتعلق بالاحتيال في اكتساب الجنسية أو الجنسية المزدوجة أو المصلحة العليا للدولة، حسب التفسيرات التي نشرت مع مراسيم سابقة. وأشرفت وزارة الداخلية على العملية عبر المراسيم الأميرية وقرارات اللجان، وبلغ إجمالي حالات سحب الجنسية أكثر من 43 ألف حالة منذ مطلع 2024 بحسب بيانات «العربي الجديد». وأصدرت الوزارة في سبتمبر 2026 قراراً يرسم إطاراً لمنح تصاريح إقامة مدتها حتى 10 سنوات لبعض من فقدوا جنسيتهم بعد حصولهم على جنسية أخرى.
وتناولت مراسيم لاحقة مجموعات كبيرة وحالات بارزة محددة، شملت رياضيين سابقين وشخصيات ثقافية في مراحل سابقة، بحسب ما أوردته «كويت تايمز». وتظل الجريدة الرسمية الوسيلة القانونية الوحيدة لنشر الأسماء والمراجع القانونية في كل حالة. وتؤكد السلطات أن المراجعات تشمل كل ملف جنسية دون استثناء.