أعلن مركز السهلية في 27 يونيو 2026 عن نجاح صقاريه في إنتاج أول شاهين مولود في الأسر بالبلاد، وذلك بعد 10 سنوات من البحث والتخطيط والتجارب بتقنيات التلقيح الاصطناعي التي بدأت قبل عامين. واستندت الجهود إلى ممارسات درسها المعنيون من مختلف أنحاء الخليج وأوروبا، بحسب الصقارين المشاركين في المشروع. وأعرب هؤلاء عن تفاؤلهم بتوسيع البرنامج ليصل إلى إنتاج ما بين 50 و60 طائراً سنوياً.
وبحسب الصقار سالم السهلول في مركز السهلية، فإن الفريق متفائل بتوسيع المبادرة بعد تحقيق أول نجاح في التكاثر. ويركز المشروع أساساً على صقور الشاهين مع إدراج صقور الجير والسكر ضمن نطاق البرنامج. وأشار السهلول إلى أن تهذيب الطرق المتبعة سيساعد في بلوغ الهدف السنوي المرجو.
وقال فهد العوضي الذي ساهم في المشروع إن عملية التكاثر تعتمد على اختيار السلالات الدموية والوراثية المناسبة. وأضاف العوضي أن المبادرة تهدف إلى حفظ سلالات الصقور وتطويرها بأساليب علمية. ومن النتائج صقر أبوي مطبع رباه البشر منذ الفقس، وقد ولد بدوره من أبوين مطبعين ويُعتبر مناسباً للبرامج المستقبلية في المركز.
وكشف تقرير نشرته «ذي ناشونال» عام 2019 عن إجراءات الكويت لمواجهة تجارة الصقور البرية، منها عملية عام 2016 أسفرت عن مصادرة 20 صقراً شاهيناً وثلاثة من نوع آخر. وأشارت الصحيفة إلى أن صقور الشاهين تعد من أكثر الطيور المطلوبة في أوساط الصقارة الإقليمية. وتعكس مثل هذه الحوادث الضغوط المستمرة على الأعداد البرية التي تحاول جهود التكاثر الأسير المحلية تخفيفها من خلال توريد منظم.
وحددت دراسة مرتبطة باتفاقية سايتس حول تجارة الصقور الكويت كمركز رئيسي لاستيراد هذه الطيور وإعادة تصديرها، حيث يتراوح حجم المبيعات المحلية السنوية عادة بين 15 و25 طائراً. وخلصت الدراسة إلى أن الأسعار المتوسطة تتجاوز غالباً 15 ألف دولار للطائر الواحد، فيما قد تصل الأنواع النادرة إلى 60 ألف دولار. وتوفر هذه الديناميكيات السوقية سياقاً لأهمية بناء قدرة تكاثر محلية في منشآت مثل مركز السهلية.
وتحتل الصقارة مكانة بارزة في التراث الثقافي الكويتي، مع وجود مراكز وفعاليات متخصصة تدعم هذا التقليد في مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية. ويأتي صقر الشاهين، المعروف محلياً باسم «الشاهين»، في مقدمة هذه الممارسة بفضل سرعته وقدراته في الصيد، وفق بيانات موقع KuwaitBirds.org. وقد برزت برامج تكاثر مشابهة في دول مجاورة لتوفير إمداد مستدام للصقارين وتقليل الاعتماد على الصيد البري.
وأورد تقرير لـ«بي بي سي» عام 2021 اتفاق الأسرة الحاكمة في البحرين على إنشاء مركز للصقور في نورث يوركشاير يركز على إنتاج طيور تعاد إلى الخليج ضمن جهود كبح التجارة غير الشرعية للصقور البرية. وتتفق هذه الجهود مع جوانب من عمل مركز السهلية في تطبيق تقنيات مدروسة من مصادر أوروبية وإقليمية. وركز المشروع الكويتي على عنصري «الطبع» واختيار الوراثة كأساسين لبناء تجمع تكاثري مستدام.