أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت استعادة عمليات المطار إلى نحو 190 رحلة يومية اعتبارا من 22 يونيو 2026، وذلك بعد الأضرار الناجمة عن هجوم إيراني وقع في وقت سابق من الشهر، وفق ما أفاد به المدير العام بالإنابة المهندس دعيج العتيبي.
وأشار المسؤول إلى أن التحسن التدريجي في حركة الملاحة الجوية جاء نتيجة أعمال الإصلاح والصيانة المستمرة التي يشرف عليها رئيس الهيئة وتتماشى مع توجيهات وزير الدفاع. وأوضح العتيبي أن العديد من شركات الطيران استأنفت خدماتها، متوقعا زيادة أكبر في الرحلات بعد الانتهاء من تأهيل المحطة الرئيسية للمسافرين.
وأكد العتيبي أن الهيئة قامت بعملية التعافي بفضل جهود موظفيها ودعم القيادة السياسية. وقال: «تواصل الهيئة العمل على إصلاح الأضرار التي لحقت بمبنى المطار ومرافقه». وأضاف أن مستويات التشغيل بدأت بالارتفاع مع زيادة أعداد الرحلات الواردة والمغادرة بعد تجاوز التحديات الرئيسية، وفق توجيهات وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي الصباح. ويخضع العمل لإشراف رئيس الهيئة الشيخ حمود مبارك الحمود الصباح.
وأشاد العتيبي بجهود موظفي الطيران المدني والمتطوعين لدورهم البارز في استعادة عمليات المطار وخدمة البلاد خلال فترة الطوارئ. كما عبر المدير العام بالإنابة عن تقديره للدعم والتعاون من وزارة الداخلية وإدارة الجمارك العامة والخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة و«كافكو» وجميع الشركاء ومقدمي الخدمات في المطار. وخص بالشكر الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية على تعاونها ودعمها المستمر لهيئة الطيران المدني الكويتية. كما أعرب عن الامتنان لدعم دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية.
وفي تصريح نقلته «عرب تايمز»، قال العتيبي إن الكويت نجحت في عرض موقفها القانوني والفني أمام المنظمة الدولية للطيران المدني. وقد حصلت على دعم دولي أكد صحة موقفها بشأن الهجمات التي استهدفت مطار الكويت الدولي. وأضاف أن هذا الدعم ساهم في حفظ حقوق الكويت وأكد وقوع انتهاكات وخروقات جسيمة للاتفاقيات الدولية.
وكان الهجوم الذي وقع في 3 يونيو 2026 قد شمل ضربات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية على المطار أدت إلى إلحاق أضرار بالمحطة الأولى وإغلاق مؤقت للعمليات، وفق ما ذكرته «إيروتايم.ايرو». وأفادت وزارة الصحة الكويتية بمقتل شخص واحد وإصابة 63 آخرين على الأقل في الحادث، بينهم عمال المطار والمسافرون. وتم تحويل الرحلات وتفعيل خطة الطوارئ قبل استئناف جزئي للعمليات من المحطة الرابعة بعد فترة قصيرة، كما أعلنت الهيئة. وأوقفت السلطات حركة الطيران بشكل كامل في أعقاب الحادث مباشرة، بحسب تقارير متعددة صدرت في ذلك اليوم.
وتشير بيانات الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن عدد حركات الطائرات في مطار الكويت الدولي بلغ 210010 خلال عام 2023، أي ما يعادل متوسطا يقارب 575 رحلة يوميا. وتظهر الأرقام نفسها أن حركة المسافرين وصلت إلى 15.6 مليون في ذلك العام، بارتفاع قدره 26 بالمئة مقارنة بعام 2022. أما في عام 2021 فقد بلغ إجمالي حركة الرحلات 48257 وفق بيان للهيئة، مما يشير إلى نمو مطرد في القطاع قبل الهجوم الذي وقع عام 2026. ويعد المطار المحور الرئيسي لكل من الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة، وقد استأنفت كلتاهما عملياتها بعد إجراء تقييمات أولية للسلامة.
وتتولى الهيئة العامة للطيران المدني إدارة المطار وإعداد التقارير الشهرية والسنوية عن النقل الجوي لتقديمها إلى المنظمة الدولية للطيران المدني وغيرها من الجهات، بحسب موقعها الرسمي. ويعكس تحديث العتيبي التقدم المحرز بعد أقل من ثلاثة أسابيع على الهجوم الذي عطل حركة الطيران الإقليمية. وتستمر أعمال الإصلاح الإضافية على البنية التحتية تحت إشراف الهيئة.