وجهت وزارة الشؤون الاجتماعية اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بإصدار تعميم إلى جميع مجالس الجمعيات التعاونية يؤكد الالتزام الصارم بالشراء فقط من الشركات والموردين الحاصلين على تعاميم معتمدة من الاتحاد أو يحملون وكالات تجارية مصرح بها للمنتجات الموردة، وذلك بحسب ما أوردته «الجريدة». ويهدف الإجراء إلى تنظيم عمليات التوريد والاقتصار على التعامل مع الجهات المرخصة حصراً. وأوضح التعميم الذي حصلت عليه الصحيفة أن مجلس إدارة كل جمعية تعاونية يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مخالفة أو انحراف عن توجيهات الاتحاد في هذا الشأن.
ويجب على مجالس التعاونيات الآن التثبت بدقة من موافقات الموردين ووثائقهم قبل إجراء أي عمليات شراء أو توريد مع الالتزام التام بالقوائم والتعاميم الرسمية الصادرة عن الاتحاد. ويأتي هذا التوجيه بعد صدور القرار الوزاري رقم 196 لسنة 2026 الذي نظم آليات تسجيل الموردين تحت إشراف الاتحاد وألزم استخدام عقود موحدة في جميع المعاملات. كما يمنع القرار الصادر في يوليو اشتراط الموافقة على الموردين بمتطلبات تجارية غير مرتبطة بالعملية.
وتبلغ عدد الجمعيات التعاونية في الكويت نحو 73 جمعية تشكل عنصراً رئيسياً في شبكة التوزيع التجزئي الذي يخدم المناطق السكنية في مختلف أرجاء البلاد بحسب تصريحات سابقة لوزارة الشؤون الاجتماعية. وتظهر بيانات الإدارة المركزية للإحصاء أن مبيعات هذه الجمعيات بلغت 903 ملايين دينار في 2023 فيما اقتربت أرباحها التجارية من 100 مليون دينار. وتأتي التعليمات الأخيرة استكمالاً لسلسلة من الخطوات التنظيمية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية في القطاع.
ويتولى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تسجيل الموردين بموجب القواعد الجديدة من خلال إصدار شهادات تحتوي على رموز «QR» للتحقق من الوثائق الأساسية مثل شهادات المنشأ وملكية العلامات التجارية. ويشمل الأمر بالنسبة للبضائع المستوردة الحصول على موافقة وزارة التجارة والصناعة بينما تتطلب المنتجات المحلية إثبات وجود مرافق مرخصة أو حقوق توزيع معادلة. وتكفل هذه الإجراءات مشاركة الأطراف المؤهلين فقط مع الجمعيات التعاونية التي توفر الاحتياجات اليومية لشريحة واسعة من المواطنين.
وكانت توجيهات سابقة صادرة عن الوزارة قد ألزمت الجمعيات التعاونية بتوريد ما لا يقل عن 75 بالمائة من المنتجات الزراعية من المنتجين المحليين عبر المزادات المعتمدة في إطار سياسة تدعم الزراعة الوطنية وأهداف الأمن الغذائي. كما خصصت الوزارة مساحات في الأسواق المركزية لعرض المنتجات المحلية وعينت كادراً متخصصاً للإشراف على الالتزام بهذه الحصص. وتعكس هذه السياسات المتكاملة الاهتمام المستمر بسلامة سلسلة الإمداد وتعزيز الأولويات الاقتصادية الوطنية داخل المنظومة التعاونية.