عقدت الهيئة العامة للقوى العاملة ووزارة الداخلية اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى في 12 يناير 2026 لوضع إجراءات العمل والآليات اللازمة لتنفيذ قانون الإقامة الجديد الذي يدفع باتجاه تحديث سوق العمل. وترأست المهندسة رباب العاصمي مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة الاجتماع الذي ركز على تحقيق التكامل المؤسسي بين الجهتين مع التوافق مع متطلبات المرحلة التنموية المقبلة وفقاً لما أفادت به الهيئة. وجاءت المباحثات عقب صدور المرسوم الأميري رقم 114 لعام 2024 بشأن قانون إقامة الأجانب واللوائح التنفيذية المرتبطة به.
وأوضحت الهيئة العامة للقوى العاملة أن التنسيق المستمر مع وزارة الداخلية يأتي ضمن رؤية القيادة السياسية لبناء سوق عمل منظم ومرن يرتبط ارتباطاً مباشراً بالتشريعات الحديثة المتعلقة بالإقامة. وقالت العاصمي إن هذا النهج يضمن التكامل بين الجوانب الاقتصادية والتنظيمية والأمنية في إدارة القوى العاملة. وأضافت أن الإجراءات تخدم المصلحة العامة وتدعم التنمية المستدامة في أنحاء البلاد كما جاء في بيان الهيئة.
وصدر التشريع الجديد بموجب المرسوم الأميري رقم 114 لعام 2024 في 28 نوفمبر 2024 ويتألف من 36 مادة موزعة على سبعة فصول بحسب الديوان الأميري. ويحل القانون محل قانون إقامة الأجانب الصادر عام 1959 ويتضمن أحكاماً محدثة حول إخطارات الولادة وإبلاغ الأضرار بالجوازات والفترات القصوى للبقاء خارج الكويت وخيارات الإقامة الممددة لبعض الفئات والعقوبات على تجارة التأشيرات. كما يعالج المرسوم تصاريح الإقامة للعمالة المنزلية والموظفين في القطاعين الحكومي والخاص.
وبحسب الملخصات القانونية للمرسوم يمكن منح العمالة المنزلية تصاريح إقامة لمدة أقصاها خمس سنوات مرتبطة بمدة عقود عملهم. ويلزم أصحاب العمل بإخطار وزارة الداخلية خلال أسبوعين من غياب العامل المنزلي عن العمل فيما يمكن إلغاء التصريح إذا بقي العامل خارج البلاد أكثر من أربعة أشهر دون موافقة مسبقة. ويحظر القانون تجارة الإقامة التي تستغل الأجانب لتحقيق مكاسب مالية ويمنع العمال من الالتحاق بعمل لدى أي شخص آخر غير كفيلهم المسجل.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الأجانب في الكويت بلغ 3.67 مليون نسمة بنهاية 2025 وهو ما يمثل 71.5 بالمئة من إجمالي السكان البالغ 5.237 مليون نسمة. وشكل الهنود 1.059 مليون يليهم المصريون بـ667 ألفاً والبنغاليون بـ324 ألفاً والفلبينيون بـ226 ألفاً. أما العمالة المنزلية فقد بلغ عددها 856 ألفاً بارتفاع 4 بالمئة عن العام السابق.
ويسمح المرسوم بالإقامة النظامية للموظفين في الجهات الحكومية أو غير الحكومية بناء على طلب صاحب العمل شريطة امتلاك جواز سفر ساري الصلاحية بحسب ملخصات التشريع. ويواجه الزوار الأجانب حدًا أقصى للإقامة قدره ثلاثة أشهر ما لم تطبق عليهم تمديدات محددة بموجب القواعد الجديدة. ويحصل أبناء الكويتيات على إعفاءات من بعض الرسوم المرتبطة ضمن الإطار الإصلاحي الجديد.
وأكدت العاصمي أن الاجتماع بين الجهتين يدعم توجه الدولة الإصلاحي تجاه احتياجات سوق العمل من خلال تعزيز الاستقرار التنظيمي. وأشارت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى أن التوافق على اللوائح التنفيذية سيتواصل بين جميع المؤسسات المعنية. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من جهود أوسع لربط سياسة الإقامة مباشرة بالأولويات الاقتصادية والأمنية.