تقدم النادي الليبي الاتحاد بعرض مالي جذاب لحكيم زياش مع تصاعد التوتر مع نادي الوداد، وفق ما أفاد موقع أفريكا فوت الأربعاء. ويعتبر الفريق المقيم في طرابلس وضعية اللاعب البالغ 33 عاماً فرصة للتعاقد مع لاعب إقليمي مخضرم، ويسعى إلى تسريع المفاوضات. ويبقى زياش مرتبطاً بعقد مع النادي المغربي حتى يونيو 2027، ما يشكل عقبة رئيسية أمام أي انتقال فوري. وأضاف الموقع أن هذا الاهتمام يزيد من حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الجناح السابق لتشلسي.
وصل زياش إلى مجمع محمد بن جلون التابع للوداد الثلاثاء برفقة محضر قضائي لتوثيق امتثاله لتوجيه النادي بالتدريب الفردي في الدار البيضاء، بحسب أفريكا فوت. وكان اللاعب قد استبعد من المعسكر التحضيري للفريق في أغادير الذي يستمر حتى 12 سبتمبر ويتضمن مباريات ودية أمام أندية محلية. وأبلغ المدير الإداري للوداد المحضر أن القرار فني واتخذه المدرب. وتعكس مشاركة المحضر تطور الخلاف من مسائل مالية إلى قضايا إدارية وتدريبية.
وتعود جذور النزاع إلى المفاوضات حول عقد زياش، إذ يحاول الوداد خفض راتبه الشهري البالغ نحو 100 ألف يورو وتعويض جزء منه بمكافآت مقسمة على أقساط لتخفيف الضغط المالي، بحسب غول.كوم. ورفض اللاعب جميع هذه المقترحات ويصر على الاحتفاظ بالبنود الأصلية لاتفاق أكتوبر 2025. وفشلت عدة اجتماعات بين زياش ومسؤولي النادي بمن فيهم الرئيس إبراهيم العسري في حل الخلاف. وأشارت تقارير إذاعة مارس إلى أن النادي أرسل إلى اللاعب بريداً إلكترونياً يحدد البرنامج الفردي المطلوب.
ووجه زياش تحدياً علنياً للعسري عبر وسائل التواصل بعد استبعاده من المباراة الودية أمام الرجاء الزمامرة ورحلة أغادير. وكتب اللاعب: «اذهب واسأل رئيسك لماذا رفض السماح لي باللعب في المباراة وعدم الذهاب إلى أغادير. ربما سيكذب بشأن ذلك كالعادة». ونشر زملاؤه في الوداد مثل أيمن الوافي ووليد الناصي رسائل دعم له على حساباتهم. وقد عزز هذا التبادل العلني مطالب بعض الجماهير بحل سريع للأزمة، مع طرح تساؤلات حول دوره تحت قيادة المدرب باولو سيرجيو.
وانضم زياش إلى الوداد في صفقة حرة لمدة عامين في أكتوبر 2025 بعد فسخ عقده مع الدحيل القطري بالتراضي في مايو من ذلك العام، بحسب رويترز. واعتبرت الصفقة من أبرز الصفقات في تاريخ البطولة المغربية، وجاءت برغبة اللاعب في اللعب في بلده الأم، وقد وصفها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بدفعة كبيرة للدوري. وسبق له اللعب لأياكس وتشلسي وغلطة سراي قبل تجربته القطرية. وتؤكد 64 مباراة دولية و25 هدفاً مع المغرب على المستوى الذي جذب اهتمام النادي الليبي.
ويبحث مسؤولو الوداد عن حلول قد تشمل بيع العقد أو إنهاءه بالتراضي إذا لم يتم التوصل إلى تسوية، بحسب موقع مروكو ورلد نيوز. ويظل احتمال لجوء اللاعب إلى الفيفا بشأن مستحقات أو مخالفات تعاقدية قائماً في حال فشل الحوار. وقد يشكل عرض الاتحاد مخرجاً مناسباً إذا اتفقت الأطراف على التعويض المستحق للوداد. ولم يصدر قرار نهائي بعد، فيما تستمر المفاوضات هذا الأسبوع.