أكد الملازم الأول عبدالله العواضي الضابط في إدارة حماية الأحداث بالإدارة العامة للتحقيقات الجنائية أن قضايا الأحداث تُعالج بسرية تامة. وأوضح الملازم الأول لإذاعة الكويت أن هذه السياسة تشكل ركيزة أساسية من مهام الإدارة التي تهدف إلى حماية الأطفال ودعم نموهم النفسي والاجتماعي. وبيّن الضابط كيف يحول هذا النهج دون تعرض الأحداث للوصمة على المدى الطويل مع الحفاظ على المساءلة القانونية عن الأفعال التي تحدث قبل بلوغ سن 18 عاماً. وأضاف أن دور الإدارة يتجاوز مرحلة التحقيقات ليشمل برامج التوعية الوقائية والتدخل المبكر.
وتجري إدارة حماية الأحداث الاستفسارات وتجمع الأدلة وتنفذ الأحكام القضائية بالتنسيق مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بحسب ما ذكر الملازم الأول. وأشار العواضي إلى أن هذا الإطار يتعاون مع الوحدات الأمنية الأخرى في استقبال البلاغات الأولية لكنه يخصص المعالجة المتخصصة لوحدة الأحداث المعنية. ولفت الضابط إلى توافق هذه التدابير مع المتطلبات القانونية المتعلقة بالجلسات المغلقة وتقييد الوصول إلى السجلات. وتعمل الإدارة على مدار الساعة للتعامل الفوري مع أي مخاطر طارئة.
وعرّف العواضي الحدث بأنه كل ذكر أو أنثى دون سن 18 عاماً ودعا الجمهور إلى الاتصال بالخط الساخن للإدارة 25589535 لتقديم البلاغات أو الاستفسارات في أي وقت. وأبرز التنسيق مع إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في القضايا التي تشمل أجهزة رقمية أو منصات إلكترونية. وتكفل الإجراءات إجراء التحليل الفني قبل إحالة الأمر إلى الجهات المختصة. وقد أدى هذا التعامل المتكامل إلى تحسين إدارة القضايا خلال الأشهر الماضية.
وسجلت إحصاءات الإدارة انخفاضاً في قضايا الأحداث مقارنة بعام 2025 بحسب ما أعلنه العقيد خالد الهشاش مساعد مدير إدارة حماية الأحداث خلال إحاطة منفصلة في اليوم ذاته. وتعاملت إدارة حماية الأحداث مع 206 شكاوى خلال العام الجاري إضافة إلى 76 جنحة و25 جناية وفقاً للعقيد الهشاش. وحدد المسؤول الابتزاز الإلكتروني والتنمر عبر الإنترنت والعنف المدرسي ومخالفات المرور وتعاطي المواد كأبرز التحديات التي تستدعي عملاً مشتركاً بين الجهات الأمنية والأسر والجهات الحكومية. وأكد أن التدخل المبكر يختلف جذرياً عن الاستجابات في المراحل المتقدمة.
وفي حالات الاستغلال من جانب بالغين أو أحداث أكبر سناً يُعامل القاصر كضحية بينما يواجه الجاني الاتهام بموجب قانون الأحداث أو قانون حقوق الطفل حسب تقييم الإدارة. ويولي وضع الحدث المتضرر الأولوية لأفراد الأسرة الموثوقين وفق تسلسل محدد يبدأ بالوالدين ثم الجدين فالأعمام والعمات قبل النظر في مراكز الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية. وشدد العقيد الهشاش على أن البيئة العائلية المناسبة تبقى الخيار المفضل كلما أمكن. وتعزز هذه الإجراءات الطابع التأهيلي الذي يميز إجراءات الأحداث في الكويت.
وينص قانون الأحداث الكويتي على عقد جلسات مغلقة منفصلة عن محاكم البالغين ويحظر نشر أية بيانات تعرف بالقاصرين وفق ما أكدته نظرة قانونية صادرة عن الهيئة العامة للشؤون الاجتماعية. وتخضع السجلات لسرية مشددة يقتصر الاطلاع عليها على المخولين بموافقة قضائية. ولا تُحسب الإدانات كسابقة جنائية للبالغين بعد بلوغ سن الرشد مما يتيح بداية نظيفة بعد إثبات حسن السلوك. ووصف الملازم الأول هذه الضمانات بأنها جوهرية لرسالة الإدارة في التوفيق بين المساءلة والفرص المستقبلية.