أعلنت وزارة الداخلية الثلاثاء أن جهاز أمن الدولة ألقى القبض على قاصرين اثنين. وجاء الاعتقال بعد مراقبة مكثفة وتحقيقات ومتابعة أمنية كشفت عن تواصلهما المزعوم مع عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية. وتلقى القاصران تدريبا على تصنيع المتفجرات كجزء من خطة لاستهداف مكان عبادة مرتبط بإحدى الطوائف الدينية في البلاد. وقد بدأت الإجراءات القانونية وأحيلت القضية إلى الجهات المختصة للنظر فيها.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل مراقبة كل الأنشطة المشبوهة على اختلاف أنواعها. وتعهدت باتخاذ كل الإجراءات القانونية الضرورية لمواجهة أي تهديدات محتملة للأمن الوطني. كما وجه البيان نداء إلى أولياء الأمور ليكونوا على قدر كبير من اليقظة إزاء تعرض أبنائهم للمحتويات المتطرفة.
وتحافظ الكويت على تركيز مستمر في مواجهة الأنشطة المستوحاة من تنظيم داعش منذ أكثر من عقد. فقد أسفر تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في مدينة الكويت عام 2015 عن مقتل 27 شخصا في أشد الهجمات الإرهابية دموية التي شهدتها البلاد، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذا الهجوم وفقا للتقارير المعاصرة. وأشارت تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول الإرهاب لعام 2023 إلى أن أمن الدولة الكويتي اعتقل خمسة أشخاص يشتبه في صلتهم بداعش أو القاعدة خلال العام نفسه، وأحيلت جميع القضايا إلى النيابة العامة.
وشهدت السنوات التالية عمليات وقائية مماثلة. وأفادت «غلف نيوز» في سبتمبر 2025 بأن قوات الأمن ألقت القبض على مقيم مصري يُتهم بالتخطيط لتفجيرات في دور العبادة بعد اعترافه بانتمائه إلى تنظيم الدولة الإسلامية ومعرفته بطرق صناعة المتفجرات. واعتبر المسؤولون تلك القضية جزءا من الجهود المستمرة لتفكيك الشبكات الإرهابية قبل وقوع أي هجمات.
وأكدت وزارة الداخلية مرارا على أهمية الوعي المجتمعي في منع التطرف. وحث البيان الأخير العائلات على مراقبة استخدام أبنائها لوسائل التواصل الاجتماعي وتوعيتهم بمخاطر التنظيمات الإرهابية. ويأتي هذا التوجيه ضمن نهج أوسع يجمع بين تطبيق القانون والتعاون المجتمعي لحماية أماكن العبادة والأماكن العامة.