أشار الدكتور خالد الصالح رئيس جمعية الكويت لمكافحة التدخين والسرطان إلى تحسن معدل الإقلاع عن التدخين معتبرا إياه دليلا على أن الدعم المتخصص يساعد الأشخاص الراغبين في التخلص من هذه العادة وفقا لبيانه الذي نقلته وكالة الأنباء الكويتية الاثنين. وربط الصالح هذا التقدم بالجهود الوطنية المستمرة للتوعية والتي تتزامن مع تحذيرات جديدة أطلقتها منظمة الصحة العالمية بشأن الانتشار السريع لأكياس النيكوتين خاصة بين الشباب والمراهقين. وشدد رئيس الجمعية على ضرورة اليقظة إزاء أساليب التسويق التي تستخدم النكهات والتغليف الجذاب ومؤثري وسائل التواصل الاجتماعي ورعاية الفعاليات الرياضية أو الموسيقية لحماية الفئات العمرية الشابة. وتحتفظ الكويت بشبكة من عيادات الإقلاع عن التدخين تعمل منذ عقود وهو برنامج أشار مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إلى أنه بدأ في أوائل الثمانينيات وامتد على مستوى البلاد بموجب مرسوم وزاري عام 2003.
ووجد تقييم المكتب أن تلك العيادات المبكرة حققت معدلات نجاح متوسطة لستة أشهر تقارب 30% في الوقت الذي تقدم فيه فحوصات طبية مجانية وعلاجا بديلا بالنيكوتين وجلسات استشارية تعقد مرتين أسبوعيا. وقال الصالح لوكالة الأنباء الكويتية إن رفع الوعي بمخاطر منتجات النيكوتين يبقى أمرا أساسيا خاصة للمراهقين وحث المدخنين الحاليين على الاستفادة من خدمات عيادات الإقلاع المتخصصة للحصول على إرشاد مهني. وأضاف أن الإقلاع يحقق فوائد صحية واضحة بتقليل فرص الإصابة بأمراض مرتبطة بالتبغ وهو موقف يتفق مع بيانات إقليمية أوسع من تقرير الحالة العالمية للحد من أضرار التبغ الذي يظهر أن نسبة انتشار التدخين بين البالغين في الكويت تبلغ نحو 24.5%.
وأظهرت صحيفة وقائع استطلاع الشباب العالمي حول التبغ لعام 2023 الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن استخدام السجائر الإلكترونية الحالي بين الطلاب الكويتيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يبلغ 14.5% بشكل عام مع 20.8% من الأولاد و9.1% من البنات أبلغوا عن استخدامها خلال الـ30 يوما الماضية. ورغب أكثر من نصف الطلاب المدخنين في الاستطلاع بالإقلاع فيما حاول نحو ستة من كل عشرة التوقف خلال العام السابق وهي أرقام تبرز الحاجة إلى خدمات الدعم. وقد ردت وزارة الصحة بقرار وزاري رقم 237 لعام 2026 الذي ينظم كل منتجات التبغ والنيكوتين وأنظمة التوصيل بما في ذلك السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن والأكياس وفقا للتفاصيل التي أعلنتها الوزارة في أغسطس.
ويحظر القرار الصادر عن الوزير الدكتور أحمد العوضي بيع أو تسليم أو تقديم هذه المنتجات لأي شخص دون سن 21 عاما كما يمنع المعاملات عبر الإنترنت تماما على أن يبدأ العمل به في الأول من يناير 2027. ويحظر كذلك أي ادعاءات صحية أو علاجية تشير إلى أن هذه المنتجات آمنة أو تساعد على الإقلاع ما لم تحصل على موافقة صريحة من الوزارة في حين يصنف استخدام التبخير والتبغ المسخن على أنه يعادل التدخين في كل الأماكن العامة التي يحظر فيها التدخين بالسجائر أصلا. وستتولى فرق الوزارة التفتيش وتسجيل المخالفات ومصادرة المنتجات وإزالة الإعلانات غير المتوافقة بما في ذلك الترويج الرقمي في إطار النظام الجديد.
وصادقت الكويت على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ عام 2006 ومنذ ذلك الحين رتبت سياسات وطنية متراكمة للحد من التدخين التقليدي وبدائل النيكوتين الناشئة وهو النهج الذي يعكسه الحزمة التنظيمية الأخيرة. وحث الصالح كل من يرغب في الإقلاع على الاتصال بعيادة الإقلاع مباشرة على الرقم 94704366 للتسجيل والحصول على النصيحة المتخصصة. وتهدف هذه التدابير المجتمعة إلى تعزيز الارتفاع المسجل في محاولات الإقلاع الناجحة مع تقييد وصول الشباب إلى النيكوتين بأي شكل من الأشكال.