نشر مرسوم القانون رقم 80/2026 في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وهو يصدر القانون الجديد المنظم للقضاء الذي يحل محل التشريعات الصادرة عام 1990. ويتضمن المرسوم أحكاماً انتقالية تتعلق بالرتب والمناصب إلى جانب آلية تعيين عدد من كبار المسؤولين القضائيين. وينتقل حاملو رتبة نائب قاض في محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف إلى مستشار أول حتى نهاية خدمتهم، بينما يتولى المستشارون الأوائل صلاحيات موسعة كانت تمارسها نواب المدعين العامين سابقاً.
أنشأ التشريع لجنة توحيد المبادئ المكونة من 11 عضواً في محكمة التمييز، يمكن لرئيس المحكمة أو مكتبها الفني الدعوة إلى انعقادها لإصدار أحكام ملزمة في تفسيرات القانون. ولم يعد هذا الإجراء يتطلب وجود حكمين متعارضين قبل تفعيله، مما يوسع نطاق تطبيقه خارج الإطار السابق. وأوضح مرسوم القانون أن هذا التوحيد سيعزز التوافق بين الدوائر المختلفة ويقلل من حالة عدم اليقين لدى المتقاضين ورجال الأعمال.
سجلت محكمة التمييز تراكماً تجاوز 81 ألف طعن في يوليو 2025، بحسب ما أفادت به «كويت تايمز». ولتسريع الفصل في القضايا يسمح القانون لمستشاري محكمة الاستئناف ذوي الخبرة بتلقي تكليفات مؤقتة لأداء مهام في التمييز. وقال الخبير القانوني الدكتور أحمد الخضير في تلفزيون الكويت: «التأخير في العدالة إنكار لها».
يفرض القانون الجديد سقفاً زمنياً مدته خمس سنوات لإتمام كويتة كاملة للسلطة القضائية والنيابة العامة ابتداء من تاريخ سريانه، كما نص عليه المرسوم. ويقتصر التعيين في المناصب القضائية مستقبلاً على الكويتيين الأصليين، مع السماح للقضاة غير الكويتيين المعارين حالياً بإنهاء عقودهم خلال فترة الانتقال. ويشكل هذا البند جزءاً من خطة وطنية منظمة للكويتة تشمل تعديلات في رتب النيابة العامة ومسؤولياتها.
تعمل المناصب العليا مثل رئيس محكمة التمييز ورئيس محكمة الاستئناف والمدعي العام الآن لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، مع اشتراط مرور أربع سنوات على الأقل قبل إعادة التعيين، وفقاً للقانون الجديد. كما أنشأ التشريع مكتب نيابة تمييز مستقل يقدم آراءه في الطعون قبل البت فيها. ويحظر القانون على القضاة ممارسة النشاط السياسي أو النشر عن أعمالهم الرسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أشار النص التنظيمي إلى أن الإصلاحات تسهل عقد الجلسات عبر الإنترنت وتدابير أخرى لتحديث عمل المحاكم. ووصف وزير العدل هذا التعديل بأنه الأكبر الذي شهده القضاء الكويتي منذ عقود، بحسب تحليل لـ«وفاق للقانون». ودخل المرسوم حيز التنفيذ فور نشره في ملحق الجريدة الرسمية.