قضت محكمة الاستئناف الإدارية بأن على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية صرف المعاش التقاعدي الكامل للمواطن الكويتي الذي كلفه القانون برعاية ابن أخيه المعاق. جاء الحكم بعد رفض المؤسسة إتمام إجراءات المعاش رغم التعيين الرسمي الصادر من الجهة المختصة. ونجح المحامي فلاح مصلح البلود في إثبات أن قرار التعيين الصادر عن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة يستوفي جميع الشروط القانونية ويخول موكله الحصول على المزايا المقررة وفق القانون.
بدأ الخلاف حين رفضت جهة التأمينات صرف المعاش معتبرة أن العم لا يدخل ضمن الفئات المؤهلة لتقديم الرعاية بناء على تفسيرها لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعديلاته. وذهبت المؤسسة إلى أن هذا التعيين يثير إشكالية قانونية تستدعي إحالة الأمر إلى محكمة متخصصة لتسمية قريب مؤهل. لكن المحكمة رفضت هذا الرأي وأكدت صحة التعيين الموجود.
وبين الحكم أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة تتولى مسؤولية تعيين مقدمي الرعاية أساساً، فيما تقتصر مهمة مؤسسة التأمينات على التحقق من فترات الخدمة والاشتراكات وعتبات الأهلية. ورأت هيئة الاستئناف أن الرفض يمثل قراراً إدارياً سلبياً غير مشروع يستوجب إلغاءه مع ما يترتب عليه من تبعات مالية. ويتوافق هذا الموقف مع الأحكام السابقة التي تولي الأولوية لمصلحة ذوي الإعاقة وحقوق مقدمي الرعاية من الأقارب.
وأوضحت مراجعة للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة أن المادة 42 من القانون رقم 8 لسنة 2010 تتيح لمقدمي الرعاية المعينين لمن يعانون إعاقات دائمة متوسطة أو شديدة الحصول على معاش يساوي 100% من الراتب الكامل دون اشتراط بلوغ سن التقاعد متى استوفوا شروط الخدمة. ويحتاج الذكور إلى 20 عاماً من الخدمة بينما تكفي الإناث 15 عاماً. وتشير بيانات الهيئة إلى أن هذه الأحكام تساعد الأسر التي تتحمل أعباء الرعاية طويلة الأمد داخل الكويت.
ويمنح الحكم مقدم الرعاية الحق في تقاضي 3285 ديناراً شهرياً إضافة إلى مبلغ إجمالي قدره 20 ألف دينار يسدد المستحقات السابقة. ولاحظ متخصصون قانونيون يتابعون قضايا مماثلة أن القرار يؤكد الطابع الملزم لشهادات التعيين الصادرة عن هيئة شؤون الإعاقة. وأصدرت المحاكم أحكاماً مشابهة خلال السنوات الماضية لتسوية الخلافات التفسيرية بين الجهات الإدارية والأسر المعنية.
وسيتعين على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحديث سجلاتها وصرف المبالغ المتراكمة فوراً لتنفيذ الحكم. ووثقت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ارتفاعاً مستمراً في طلبات تعيين مقدمي الرعاية مع انتشار الوعي بالمزايا المتاحة بين الأسر الكويتية. وسبق لمسؤولين في الهيئة أن أكدوا أن هذه التسهيلات القانونية تهدف إلى تخفيف العبء المالي عن الأسر التي تقدم الرعاية المستمرة لأقاربها من ذوي الإعاقة.