أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران باتجاه خميس مشيط. وفي بيان نشره على حسابه الرسمي في منصة «إكس» وصف المالكي الإطلاق بأنه صادر عن الميليشيا «الإرهابية» وأكد أن الصاروخ جرى تدميره قبل بلوغه هدفه في المدينة الواقعة جنوب غرب المملكة. وأضاف المتحدث أن العملية حالت دون وقوع أي إصابات أو أضرار مادية، فيما تحافظ قوات التحالف على حالة تأهب مرتفعة على طول المنطقة الحدودية.
وأصدر المالكي تصريحات مماثلة عقب محاولات حوثية متعددة خلال الأسابيع الأخيرة شملت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت خميس مشيط ومناطق قريبة من الرياض. وأفاد تقرير نشرته «الشرق الأوسط» في اليوم نفسه بأن التحالف يتابع موقع الإطلاق في صنعاء بأصول استخباراتية وينوي تحييده. وتبنى هذه النجاحات الدفاعية المتكررة على أنماط استقرت منذ تدخل التحالف في اليمن عام 2015 بناء على طلب الحكومة المعترف بها.
وتقع خميس مشيط في منطقة عسير على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود اليمنية، وتستضيف قاعدة الملك خالد الجوية، وهي منشأة استراتيجية تعرضت لهجمات حوثية متكررة طوال سنوات الصراع. وتوثق سجلات التحالف عشرات عمليات الاعتراض السابقة في المنطقة، الكثير منها تضمن حطاماً تسبب في أضرار محدودة لممتلكات مدنية قبل تدخل فرق الطوارئ. ويندرج الحادث الأخير ضمن دورة تصعيد تفاقمت بعد أشهر من الهدوء النسبي.
ويواصل التحالف دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني ضد الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومساحات واسعة من الشمال. وتضع بيانات الأمم المتحدة المجمعة منذ اندلاع القتال الكبير عام 2014 حصيلة القتلى في الحرب الأوسع عند مئات الآلاف إذا احتُسب السبب غير المباشر، مع نزوح الملايين في أنحاء المنطقة. وتكرر وصف المالكي للجماعة بأنها وكيل إيراني في معظم البيانات الرسمية حول الضربات عابرة الحدود.
وخفض اتفاق هدنة توسطت فيه الأمم المتحدة في أبريل 2022 وتيرة الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية بشكل حاد لعدة سنوات حتى الأشهر الأخيرة. ورصدت «ميدل إيست آي» لتصريحات التحالف عمليات إطلاق جديدة في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر 2026، جرى تحييد معظمها في الجو. وأكد المتحدث أن هذه العمليات تهدف إلى حماية المدنيين السعوديين والبنى التحتية الحيوية من التهديدات العشوائية.
ولم يُفصح البيان عن مواصفات دقيقة للصاروخ أو توقيت إطلاقه الدقيق خارج النافذة الصباحية المبكرة. وتعهدت قوات التحالف بالاستمرار في الإجراءات العملياتية التي تمنع الهجمات المقبلة مع حماية المناطق المدنية على جانبي الحدود. وتطابق التصريح مع تقارير موازية من «كونا» نسبت المعلومات مباشرة إلى التحالف العسكري الذي يتخذ من الرياض مقراً.