تصدت أنظمة الدفاع الجوي الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية في 3 يونيو 2026، وأكد بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للجيش -نقلته «عرب تايمز»- أن أصوات الانفجارات التي سمعت في جميع أنحاء البلاد ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة. ودعت القوات المسلحة السكان إلى الالتزام بالهدوء واتباع تعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المعنية والتعاون الكامل خلال الاستجابة الجارية التي لم تكشف بعد عن مصادر هذه التهديدات أو حجم الإجراءات الدفاعية.
ونشر الجيش بيانه ذاته عبر وكالة «رويترز» ووكالة الأنباء الكويتية (كونا)، موضحاً أن الانفجارات المسموعة نتيجة مباشرة لقيام وحدات الدفاع الجوي باستهداف الصواريخ والأنظمة المسيرة الواردة. وأفاد المسؤولون بأنهم يواصلون مراقبة الوضع والرد عليه دون الكشف عن تفاصيل إضافية وقت صدور البيان. وشهدت دول خليجية أخرى إصدار تنبيهات مشابهة في الأسابيع الماضية أمام مخاطر مماثلة.
ويندرج هذا الحدث ضمن سلسلة من التهديدات الجوية التي وثقت خلال حرب إيران لعام 2026، إذ فعّلت الكويت دفاعاتها الجوية مرات عدة في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، بحسب ما يظهره نظرة عامة على دور الكويت في النزاع في موقع «ويكيبيديا». وفي 29 مارس أسقط الحرس الوطني أربع طائرات مسيرة، فيما أصيب 10 جنود في معسكر عسكري تعرض لقصف بصواريخ باليستية، حسب ما جاء في المقال. وفي اليوم التالي لقي عامل هندي مصرعه في ضربة إيرانية استهدفت منشأة للكهرباء وتحلية المياه.
وقد وزعت وزارة الداخلية الكويتية -الدفاع المدني- إرشادات طوارئ توجه السكان إلى تجنب استخدام المصاعد أثناء الإنذارات، واللجوء إلى السلالم للوصول إلى الطوابق الأرضية أو الأقبية أو الملاجئ العامة. كما تنص الإرشادات على أنه عند وقوع انفجار أثناء القيادة، يجب التوقف فوراً وإطفاء الأنوار الأمامية والاحتماء في منطقة مفتوحة بعيدة عن المناطق السكنية. أما الأشخاص الذين يتواجدون في الخارج فيُنصحون بالاستلقاء على الأرض مع حماية وجوههم وآذانهم بأذرعهم حتى زوال الخطر.
وتحذر التوجيهات الإضافية من الاقتراب من الحطام أو الأجسام المشبوهة أو مواقع السقوط، وتمنع التجمع قرب أماكن الاصطدام لتقليل مخاطر الإصابة، كما أشارت بيانات الجيش بشأن حوادث مشابهة. ويُطلب من السكان إغلاق النوافذ والفتحات والمكوث داخل المنازل، والاعتماد حصرياً على القنوات الحكومية الرسمية للحصول على التحديثات، وفق ما لخصته «كويت تايمز» في تنبيهات موازية. وأعيد إصدار هذه البروتوكولات بشكل دوري مع استمرار التوترات الإقليمية منذ مارس.
وأفادت «رويترز» بأن الجيش حذر المواطنين صراحة من الاقتراب من أي أجسام سقطت غير معروفة أو بقايا الاعتراضات عقب عمليات التصدي الأخيرة. وظهرت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتها وسائل إعلام من بينها «رويا نيوز إنجلش» تظهر حطاماً من الدفاعات الصاروخية سقط في مناطق كويتية، ما دفع إلى تجديد حالة اليقظة. وأصدرت البحرين تنبيهات عامة مماثلة في الفترة ذاتها، كما أوردت «ميدل إيست آي»، في إطار تنسيق الدولتين للاستجابة للتهديدات عابرة الحدود.