أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً في 20 نوفمبر 2025 أدانت بشدة دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين إلى الأراضي السورية. ووصفت الوزارة الخطوة بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا على أراضيها ومخالفة فاضحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما دعت المجلس إلى تحمل مسؤولياته في ضمان الالتزام بالشرعية الدولية ولا سيما اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
وقالت الوزارة: «تعرب وزارة الخارجية عن أشد إدانة من دولة الكويت لدخول رئيس الوزراء الإسرائيلي برفقة عدد من مرافقيه إلى الأراضي المحتلة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة في انتهاك صارخ لسيادة سوريا على أراضيها ومخالفة فاضحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن المعنية».
وأكد البيان دعم الكويت الكامل لاستقلال سوريا وسيادتها على كامل أراضيها. وشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الأراضي السورية ودول الجوار في المنطقة. ويأتي هذا الموقف ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية المماثلة التي أطلقتها الكويت ردًا على التطورات في جنوب سوريا.
وقام نتنياهو بالزيارة في 19 نوفمبر 2025 إلى موقع تابع للجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة في جنوب سوريا بحسب تقرير لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». وشاركه في الزيارة وزير الدفاع إسرائيل كاتس ووزير الخارجية غدعون سار ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير ومدير «الشين بيت» ديفيد زيني. وقال نتنياهو للجنود خلال الجولة إن الوجود الإسرائيلي في المنطقة يحمل أهمية كبيرة لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية وحماية الحدود الشمالية.
وقد أنشأت اتفاقية الفصل لعام 1974 منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة عقب حرب 1973 وحددت خطوط وقف إطلاق النار التي يتعين على الطرفين احترامها وهو الإطار الذي أشار إليه البيان الكويتي صراحة. وأدانت السلطات السورية الزيارة بدورها ووصفتها بأنها عمل غير قانوني لا يرتب أي أثر قانوني بموجب المعايير الدولية. ووزعت وزارة الخارجية الكويتية موقفها عبر القنوات الرسمية بما في ذلك وكالة الأنباء الكويتية.
وكانت الكويت قد أصدرت بيانات مشابهة إثر حوادث سابقة منها إدانة في أغسطس 2026 لدخول وزير دفاع إسرائيلي استندت أيضًا إلى انتهاك الاتفاقية نفسها بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العربية السورية. وتؤكد هذه البيانات باستمرار على دعم سلامة الأراضي السورية وأمنها واستقرارها. ويتوافق البيان الأخير تمامًا مع هذا النهج الدبلوماسي الثابت.
ويراقب أفراد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك المنطقة العازلة منذ منتصف السبعينيات وفق أحكام الاتفاقية التي تحظر العبور غير المصرح به من أي طرف. وأشار المسؤولون الكويتيون مرارًا إلى هذه الآلية الرقابية في بيانات سابقة تتعلق بجنوب سوريا. وجدد بيان نوفمبر 2025 هذه النقاط ردًا مباشرًا على الزيارة الموثقة.