أعلنت الخطوط الجوية الكويتية في 3 مارس 2026 أن على المواطنين الحاملين لحجوزات سابقة التسجيل بحلول 6 مارس للاستفادة من الترتيبات الخاصة لإعادتهم إلى الوطن وسط الاضطرابات الإقليمية التي عقدت السفر الجوي المباشر. وسيتم نقل المسافرين جواً إلى المطارات المتاحة في المملكة العربية السعودية قبل استكمال رحلتهم براً إلى الكويت، وفقاً لبيان صادر عن الناقل الوطني. وجاءت هذه الإجراءات بالتنسيق مع الجهات الرسمية لتلبية مسؤولية الشركة تجاه المواطنين الكويتيين العالقين.
وأوضح بيان الشركة أن الخطة تقتصر على المسافرين الكويتيين أصحاب التذاكر الصالحة الذين يتواصلون مع خدمة العملاء لتأكيد رغبتهم في العودة وفق التوجيه البديل. وأضافت الشركة أن توافر المطارات في المملكة سيحدد مواعيد الرحلات بدقة، مع ترتيب النقل البري من الأراضي السعودية لضمان الوصول الآمن إلى الكويت. وأكد المسؤولون أن المبادرة تولي الأولوية للسلامة في مواجهة الظروف الاستثنائية التي طالت وجهات إقليمية عدة بينها لبنان.
ودعت الخطوط الكويتية المعنيين إلى استخدام خطوط الدعم المخصصة لإجراء التسجيل والاستفسارات. ويمكن للمسافرين داخل الكويت الاتصال على الرقم 171، فيما على الموجودين خارج البلاد الاتصال على +965 24345555 تحويلة 171 أو عبر رقم واتساب +965 1802050 للحصول على المساعدة الفورية. وشددت الشركة على ضرورة التحرك السريع قبل انقضاء المهلة لحجز مكان ضمن عمليات الإعادة المنظمة.
وأفادت تقارير لاحقة نشرتها «كويت تايمز» بأن عملية الإعادة ساهمت في عودة نحو 2180 مواطناً كويتياً على متن 15 رحلة بين 2 و13 مارس عبر الدمام. وأشارت الصحيفة إلى إنشاء نقاط تنسيق خاصة في أوروبا وشرق آسيا خلال الأزمة الأوسع نطاقاً، مع إعطاء الأولوية للحالات الطبية والطلاب والفئات العاجلة وعدم تطبيق أي رسوم إضافية على التذاكر. وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود التي انطلقت من حملة التسجيل الأولى في 6 مارس.
ونسب تحليل نشرته «إيرو تايم» المتخصصة في الطيران خلال أبريل 2026 الحاجة إلى هذه الترتيبات إلى إغلاق المجال الجوي الكويتي لمدة 55 يوماً إثر ضربات إيرانية انتقامية مطلع مارس. وذكر الموقع أن الخطوط الكويتية وطيران الجزيرة نقلتا عملياتهما إلى قواعد سعودية طوال فترة الإغلاق التي تعد الأطول في الصراع الخليجي الحديث. كما أدى الضرر الذي أصاب بنية مطار الكويت الدولي إلى زيادة الاعتماد على المسارات البديلة.
ووضعت الهيئة العامة للطيران المدني الإطار العام لهذه العمليات، كما أوردت «كويت تايمز»، مؤكدة أن النقل الجوي إلى المنشآت السعودية سيتبعه نقل بري إلزامي مع الالتزام الصارم بموعد 6 مارس. وضمنت خطط الهيئة تقديم الدعم في كل مرحلة من الرحلة متعددة الوسائط للمواطنين المتضررين من الاضطرابات. وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المواطنين الكويتيين يبلغ نحو 1.5 مليون نسمة، جزء منهم كان خارج البلاد عند تصاعد التوترات الإقليمية.
وأعربت الشركة عن شكرها لتعاون الجمهور خلال العملية وفق إعلانها الأولي، بينما تواصل متابعة التطورات التي قد تؤثر على خيارات السفر مستقبلاً. وسبق تفعيل إجراءات إعادة مماثلة في أزمات إقليمية سابقة، مما يؤكد وجود بروتوكولات راسخة بين الناقل وجهات الطيران المدني والدول المجاورة.