توجه رجال الأمن إلى الشقة إثر ورود بلاغات عن اشتباك جسدي بين السكان في أحد الأحياء العمرانية بالعاصمة. وعلى الرغم من أن القتال كان قد هدأ قبل وصول الشرطة، كشف التفتيش الروتيني للمكان عن مخزن خمور مخفي. وأفادت وزارة الداخلية بأن الاستجابة جرت وفق الإجراءات المعتادة في بلاغات الشغب التي تكشف غالباً عن مخالفات أخرى أثناء المعاينة الأولية.
وتعود الـ20 زجاجة إلى ماركات مستوردة متنوعة تخضع لحظر صارم بموجب القانون الكويتي، بحسب رواية الوزارة عن الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء. واحتُجز المتواجدون في الشقة في المكان ونُقلوا إلى أقرب مركز شرطة لاستجوابهم. وأحالت الجهات المختصة جميع الأطراف المعنية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأن المشاجرة وحيازة الخمور.
وتطبق الكويت حظراً شاملاً على استيراد الخمور وبيعها واستهلاكها يستند إلى الإطار القانوني والثقافي للبلاد. وتحتفظ وزارة الداخلية بوحدات متخصصة تابعة لإدارة المباحث الجنائية تستهدف عصابات التهريب والشبكات غير المشروعة التي تحاول تجاوز هذه القيود. وتشمل العقوبات على هذه المخالفات غرامات كبيرة وأحكاماً بالسجن وإجراءات الترحيل للأجانب المخالفين.
وكثفت الوزارة حملاتها الميدانية خلال عام 2026 مع التركيز على المناطق السكنية والمزارع النائية التي تشهد إنتاجاً غير قانوني في كثير من الأحيان. وفي عملية نفذت الشهر الماضي ألقت قوات الوزارة القبض على ثلاثة مشتبه بهم وصادرت 1560 زجاجة خمور مستوردة في قضايا منفصلة بحولي والسالمية. وتعكس هذه التحركات جهداً متواصلاً لقطع سلاسل التوريد التي تغذي السوق السوداء.
ويأتي كثير من ضبطيات الخمور نتيجة الاستجابة لشكاوى تبدو غير مرتبطة مثل الإزعاج أو النزاعات الشخصية، كما أشارت الوزارة في تقارير عملياتها. وتبرز مباني الشقق في أحياء مثل حولي والسالمية باستمرار ضمن مثل هذه الحالات المتداخلة حيث تؤدي البلاغات الأولية عن قضايا النظام العام إلى اكتشاف مخالفات أخلاقية. ويسمح التنسيق بين مديريات الأمن بنشر سريع للقوات ومتابعة تحقيقية دقيقة.
وتظهر إحصاءات الوزارة أن مئات الزجاجات تُسحب من التداول شهرياً عبر مثل هذه الحملات الأمنية. وتواصل وزارة الداخلية دعوة المواطنين والمقيمين إلى تقديم معلومات عن أي سلوك مشبوه لتعزيز فعالية هذه الجهود الاستباقية. وقد سُجلت جميع المواد المضبوطة في قضية الشقة كأدلة وتم تدميرها وفق البروتوكولات المتبعة.