كثفت وزارة الداخلية عمليات التفتيش على المواد الكيميائية الخطرة في جميع المحافظات الست ضمن حملة أمنية مستمرة، وفق بيان رسمي صادر عن الوزارة. وركزت الجهود المنسقة من جانب الإدارة العامة لشرطة الطوارئ بالتعاون مع وحدات أمنية داعمة على المستودعات والمناطق الصناعية لكشف سوء التعامل مع المواد السامة وتخزينها. وقد أدت هذه التفتيشات بالفعل إلى إغلاق المنشآت غير الملتزمة وبدء الإجراءات القانونية ضد المخالفين لمعايير السلامة. وتشكل العمليات جزءاً من مبادرة أوسع تهدف إلى حماية الصحة العامة من مخاطر المواد الكيميائية غير المنظمة.
واكتشفت الحملة مستودعاً يحتوي على 340 عبوة بلاستيكية يحتوي كل منها على 25 لتراً من المواد الكيميائية الخطرة والقابلة للاشتعال، كانت مخزنة في ظروف قد تؤدي إلى حرائق أو انفجارات أو تسربات سامة، حسبما أفادت الوزارة. وارتبط الموقع بمواطن مصري يقيم حالياً خارج الكويت، الأمر الذي دفع إلى التنسيق مع السلطات المصرية للمضي في الخطوات القانونية. وسيواجه جميع المتورطين المحاكمة بموجب القوانين المنظمة للمواد الخطرة. وأكدت الوزارة أن مثل هذه الاكتشافات تبرز الحاجة إلى اليقظة الدائمة في المناطق الصناعية والتجارية.
وبدأت الحملة الأمنية في 24 أغسطس 2025 وتستمر حتى 29 من الشهر نفسه مع نشر دوريات ونقاط تفتيش في أنحاء المحافظات، بحسب الوزارة. ولا تقتصر هذه الإجراءات على مخالفات تخزين المواد الكيميائية بل تشمل أيضاً المخالفات المرورية والسلامة المتصلة بها والتي قد تزيد من المخاطر على الجمهور. وتعكس الحملة نمطاً من تشديد الرقابة لوحظ في السنوات الأخيرة لدى جهات تنظيمية متعددة. وتظهر بيانات الوزارة أن هذه العمليات ساهمت في إزالة العديد من التهديدات من التداول.
وتأتي الإجراءات الأخيرة بعد تفكيك شبكة كانت تنتج الميثانول السام لصناعة المشروبات الكحولية غير المرخصة، مما أسفر عن 23 وفاة و160 إصابة بحسب إحصاءات وزارة الصحة. وقد دفع ذلك الحادث السابق إلى إجراء مراجعة أوسع لممارسات التعامل مع المواد الكيميائية على مستوى البلاد، وسرع من الجولة الحالية للتفتيشات. ووسعت السلطات منذ ذلك الحين نطاق تركيزها ليشمل المخدرات والمواد غير المرخصة التي غالباً ما تُعثر عليها إلى جانب المواد الخطرة في المواقع ذاتها.
وساندت بلدية الكويت الجهود من خلال حملات التفتيش المكثفة التي تجريها في المناطق الصناعية مثل تلك في محافظة الجهراء، حسبما أفاد مسؤول بلدي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا). وأسفرت إحدى الجولات الأخيرة عن تسجيل 120 مخالفة إشغال مرتبطة باستخدام غير مصرح للأماكن العامة قد يسمح بتخزين غير آمن للمواد الكيميائية أو تجاوزات أخرى ذات صلة. وتواصل الفرق البلدية في جميع المحافظات تنفيذ عمليات ميدانية مماثلة لتطبيق اللوائح المتعلقة باستخدام الأراضي والأنشطة التجارية التي تتقاطع مع سلامة المواد الكيميائية.