تقف السعودية حاجزاً أمام الرأس الأخضر في طريقه لصنع التاريخ، إذ يسعى المنتخب الجزري للتأهل من مرحلة المجموعات خلال أول مشاركة له في كأس العالم. وأفادت وكالة أسوشيتد برس في 23 يونيو 2026 بأن الفوز أو التعادل أمام السعوديين يوم الجمعة من شأنه على الأرجح إرسال «القرش الأزرق» إلى مرحلة خروج المغلوب.
وحصد الرأس الأخضر نقطتين من تعادلين، أحدهما إدراك التعادل 2-2 أمام أوروغواي الأحد بعد مواجهة إسبانيا في الافتتاح، فيما يمتلك المنتخب السعودي نقطة واحدة في المجموعة الثامنة بينما تتصدر إسبانيا بأربع نقاط. ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث عبر الـ12 مجموعة في البطولة التي تضم 48 فريقاً.
وأوضحت أسوشيتد برس كيف يتحكم الرأس الأخضر في مصيره رغم أنه دخل المنافسة كمرشح ضعيف لا تتجاوز فرص تأهله من المجموعة 12% وفق بعض التقييمات قبل البطولة. وقال المدافع روبرتو لوبيز لوكالة أسوشيتد برس: «إنه في أيدينا. علينا أن نذهب ونأخذه». وأضاف حارس المرمى البديل سي جي دوس سانتوس أن الفريق يتعامل مع مباراة السعودية على أنها «مجرد تحد آخر بالنسبة لنا».
وأشارت الوكالة إلى أن فوز الرأس الأخضر سيرفع رصيده إلى خمس نقاط وسيضمن له رياضياً عدم احتلال مركز أسوأ من الثاني في المجموعة. وحتى التعادل سيمنحه ثلاث نقاط، وإذا تزامن مع فوز إسبانيا على أوروغواي فسيؤمن التأهل. ومن المقرر إقامة المباراة في 26 يونيو على ملعب «إن آر جي» في هيوستن، أحد الملاعب الأمريكية المستضيفة لبطولة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك معاً.
وقد يؤدي التأهل إلى مواجهة المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب وليونيل ميسي في دور الـ32، وهي نتيجة ستجذب اهتماماً عالمياً كبيراً نظراً لقصة الرأس الأخضر غير المحتملة. وأشارت أسوشيتد برس إلى أن أكثر من نصف أفراد التشكيلة ولدوا خارج البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي 500 ألف نسمة، ما يعكس الانتشار الواسع للشتات مع روابط قوية بولايتي ماساتشوستس ورود آيلاند تعود إلى طرق صيد الحيتان في القرن التاسع عشر. وأمضى كيفن بينا، الذي سجل ضد أوروغواي، جزءاً من طفولته في ماساتشوستس حيث يوجد أكبر تجمع لأبناء الرأس الأخضر في الولايات المتحدة.
وقال مدرب المنتخب بوبيستا لوكالة أسوشيتد برس: «نأتي من بلد المهاجرين. نريد أن يشعر كل طفل وكل شاب بالفخر لتمثيل بلده. نريد أن يجعل نجاحنا الجميع يرغب في تمثيل الرأس الأخضر». وقد جذب الفريق الانتباه في أنحاء العالم، إذ أفادت الوكالة بأن المنتخب اكتسب حوالي 15 مليون متابع جديد على إنستغرام خلال البطولة. وتجمع مشجعون في بروكتون بولاية ماساتشوستس في أماكن مثل مطعم لواندا لمتابعة المباريات، حيث أبرزت صاحبة المطعم أميليا غونسالفيس جاذبية حارس المرمى البالغ 40 عاماً فوزينيا الذي احتاجت والدته إلى مساعدة للحصول على تأشيرة أمريكية.
وقالت غونسالفيس لوكالة أسوشيتد برس: «إذا عملت بجد، فإن كل شيء ممكن». ووصفت الوكالة كيف أثارت تصديات فوزينيا ردود أفعال قوية من المجتمع الذي يرى أوجه شبه في رحلته. وعلق اللاعب روبرتو لوبيز على التجربة قائلاً: «لقد قطعنا مشواراً كبيراً للوصول إلى هنا. الآن وبعد أن وصلنا، لا يمكننا التراجع». وأضافت الوكالة أن ميكاييلي نونيس البالغة 22 عاماً، من بين المحتفلين في بروكتون، لاحظت: «الآن لن يسأل أحد: أين هي الرأس الأخضر؟ العالم كله سيعرفها».