أصبح ليونيل ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم للرجال بتسجيله هدفيه السابع عشر والثامن عشر خلال فوز الأرجنتين على النمسا بنتيجة 2-0 يوم الاثنين، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس من أرلينغتون بولاية تكساس. ودفع هذا الفوز حاملي اللقب إلى مرحلة خروج المغلوب في بطولة 2026 بملعب إيه تي آند تي، حيث احتشد الجمهور بكامل طاقته الاستيعابية وغلب عليه اللونان السماوي و الأبيض للأرجنتين وسط هتافات التشجيع.
ودخل ميسي المباراة متعادلاً مع الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً جمعها عبر أربع بطولات سابقة من 2002 إلى 2014، وأهدر ركلة جزاء مبكرة قبل أن ينجح في التسجيل خلال الوقت الأصلي والوقت بدل الضائع.
وأهدر ميسي ركلة الجزاء في الدقيقة التاسعة بتسديد الكرة إلى يمين المرمى، لكنه استعاد تركيزه وسجل هدفاً من تسديدة أرضية داخل المنطقة إثر تمريرة ذكية من تياغو ألمادا بعد عرضية فاكوندو ميدينا. وأفادت رويترز بأن هذا الهدف كسر رقم كلوزه لدى الرجال، وتجاوز أيضاً الرقم القياسي العام المشترك البالغ 17 هدفاً مع البرازيلية مارتا في المنافسات النسائية. وتؤكد السجلات التاريخية للفيفا أن كلوزه احتاج 24 مباراة للوصول إلى رصيده، فيما سجل ميسي 18 هدفاً عبر مشاركاته في بطولته السادسة التي تعد رقماً قياسياً.
وقال ميسي للصحفيين بعد المباراة إنه مر بلحظات غضب شديد بسبب إهدار ركلة الجزاء لكنه تمكن من تعويض ذلك. وأضاف أنه سعيد للغاية بالفوز فوق أي اعتبار آخر، لأنه كان فوزاً كبيراً وصعباً وشاقاً، وسيمنح الفريق راحة البال بشأن ما هو آت. واحتفل اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً، والذي سيبلغ التاسعة والثلاثين بعد يومين وكان يلعب ووالده المريض في الأرجنتين، بالهدفين مع زملائه وسط الأجواء المؤيدة للأرجنتين تحت سقف الملعب المغلق.
ولاحظ تقرير أسوشيتد برس أن هذا الرقم جاء تماماً بعد مرور 40 عاماً على اليوم الذي سجل فيه الراحل دييغو مارادونا «هدف القرن» الشهير في ربع نهائي كأس العالم 1986 أمام إنجلترا، ذلك الجري الفردي الذي ساعد الأرجنتين على التقدم نحو اللقب. وتضم تشكيلة المنتخب عدة لاعبين ساهموا في تتويج 2022 بقطر حيث سجل ميسي سبعة أهداف منها هدفان في النهائي. ويظهر سجله الدولي أنه تجاوز الـ110 أهداف مع بلاده، ليتصدر قائمة الهدافين التاريخيين بحسب تجميعات الفيفا.
وبلغ الحضور أكثر من 80 ألف متفرج، مع غالبية ساحقة تدعم الأرجنتين وكثيرون يرتدون قميص الرقم 10 الخاص بالقائد. وقدمت مجموعات صغيرة من مشجعي النمسا باللون الأحمر تبايناً لكنها كانت أقل عدداً بكثير، فيما بلغت الحرارة خارج الملعب منتصف الثلاثينات مئوية قبل أن يوفر الملعب المكيف بعض الراحة. ويضع هذا الانتصار الأرجنتين في موقف مريح ضمن مجموعتها، مع بدء مراحل خروج المغلوب بعد انتهاء دور المجموعات في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً.
وسجل ميسي الهدف الثامن عشر في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع من كرة مرتدة بعد تصدي حارس النمسا لمحاولته الأولى، بحسب أسوشيتد برس. وجاء ذلك بعد تهديدات متفرقة من النمسا لم تثمر أمام دفاع أرجنتيني منظم. وقدم ميسي أداءً جمع بين البراعة الفردية واللعب الجماعي، إذ سيطر فريقه على فترات طويلة من المباراة في ظروف حارة اختبرت قدرات الجميع.