أصدر مجلس إدارة الزمالك بياناً رداً على تواصل الأهلي مع الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن معايير التحكيم. وعبر النادي عن دهشته من الحملة المبكرة ضد المسؤولين المحليين قبل تشكيل لجنة الحكام للموسم القادم. وأكد البيان أن مثل هذه الإجراءات بما في ذلك التهديدات المبكرة ضد الحكام والاعتراض على بعض التعيينات وإعادة النظر في قرارات الموسم الماضي لإثارة الشكوك أمر غير مقبول على الإطلاق. وأضاف النادي أن هذه التكتيكات تبدو مصممة لوضع ضغط على الحكام قبل انطلاق الموسم الجديد وهو نمط لوحظ في السنوات الأخيرة.
وقال بيان الزمالك إن التشكيك في مصداقية الحكام المصريين أو في نظام كرة القدم في البلاد أمر لا يجب التسامح معه. وأشاد النادي بمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة لجهوده المستمرة في تحسين إدارة كرة القدم. وأشار الزمالك إلى أن هذه الجهود تبني على تأهل المنتخب الوطني إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 حيث تقدم المنتخب المصري إلى مرحلة خروج المغلوب قبل خروج مثير للجدل أمام الأرجنتين دفع الاتحاد إلى تقديم شكوى إلى الفيفا في يوليو.
ورحب بيان الزمالك بتأكيد رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم بأن عقود لاعبي النادي لا تزال سارية المفعول. ودعا الاتحاد والجهات المعنية إلى مراجعة عقود اللاعبين في الأندية الأخرى من أجل تحقيق الشفافية الكاملة في كرة القدم المصرية. وبدأ هاني أبو ريدة فترته الثانية كرئيس للاتحاد المصري لكرة القدم في أواخر 2024 بعد أن شغل المنصب سابقاً من 2016 إلى 2019 بحسب ما يسجله ملفه الشخصي على ويكيبيديا.
وتشكل النزاعات المتعلقة بالتحكيم سمة متكررة في الدوري المصري الممتاز منذ سنوات حيث سبق لكل من الأهلي والزمالك أن أثارا مخاوف بشأن حكام المباريات. وقد قدم الأهلي اعتراضات إلى الاتحاد تضمنت ادعاءات حول معاملة غير مناسبة للاعبيه من قبل بعض الحكام وتساؤلات حول عملية تعيين الحكام الأجانب في المباريات الكبرى وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام الرياضية المصرية. ويبرز هذا التبادل الأخير التوترات المستمرة بين الناديين القاهريين والتي تتجاوز المنافسة على أرض الملعب.
وسعى الاتحاد المصري لكرة القدم إلى معالجة معايير التحكيم كجزء من إصلاحات إدارية أوسع تحت قيادة أبو ريدة. وحث بيان الزمالك جميع الأطراف على تجنب تقويض نزاهة النظام في بداية الموسم الجديد. وسبق لمسؤولي كرة القدم المصرية أن أكدوا أهمية الحفاظ على الثقة في الحكام المحليين في ظل الضغوط التجارية والتنافسية المتزايدة في الدوري.
ويُعد الأهلي والزمالك أنجح الأندية في تاريخ كرة القدم المصرية حيث شكلت منافستهما جزءاً كبيراً من سردية اللعبة الوطنية. ويأتي هذا الخلاف الحالي في وقت يعمل فيه الاتحاد على الاستفادة من تحسن أداء المنتخب الوطني على المستوى الدولي بما في ذلك حملة كأس العالم الأخيرة التي انتهت بعد الخسارة أمام الأرجنتين وسط قرارات تحكيمية مثيرة للجدل. ومن المتوقع أن يلعب الناديان دوراً بارزاً في الموسم المحلي المقبل الذي ينطلق في وقت لاحق من هذا الشهر.