أعلنت وزارة الداخلية القبض على 23 شخصاً في 12 قضية منفصلة تتعلق بالمخدرات، بعد أن نفذت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عمليات مستهدفة استندت إلى معلومات المراقبة والتحقيقات. وركزت هذه العمليات على المشتبه بهم المتورطين في حيازة وتهريب المخدرات والمواد المؤثرة على العقل في مختلف أنحاء البلاد. وأوضحت الوزارة أن جميع المقبوض عليهم والمواد المضبوطة خلال المداهمات أحيلت فوراً إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبين بيان صادر عن الوزارة المواد المصادرة التي تضمنت 860 غراماً من الميثامفيتامين، و50 غراماً من الهيروين، وكيلوغراماً وخمسة غرامات من الحشيش. كما شملت المضبوطات 21 غراماً من الماريجوانا، وغراماً واحداً من الكوكايين، وكيلوغرامين و62 غراماً من القنب الصناعي المعروف أيضاً بالمواد الكيميائية، إضافة إلى 120 مللتراً من الزيت المرتبط بهذا المركب و105 أوراق مشبعة به. وأضافت القائمة 5620 كبسولة ليريكا و130 قرصاً من الكابتاغون و80 كبسولة أخرى مؤثرة على العقل وخمسة موازين دقيقة وثماني طلقات نارية و3955 ديناراً كويتياً نقداً ومواد تعبئة مختلفة.
وتعكس هذه العمليات استمرار جهود الوزارة في مواجهة شبكات المخدرات، والتي حققت نتائج مماثلة في الأشهر الماضية. ففي 23 يونيو أعلنت الوزارة توقيف 29 مشتبهاً به في حوادث مشابهة، حيث تم ضبط نحو 12 ألف كبسولة ليريكا و606 غرامات من الميثامفيتامين ومواد أخرى، وفق ما أوردته صحيفة «كويت تايمز». وتمت إحالة جميع الأطراف والأدلة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأظهرت الأرقام الأوسع التي قدمتها الوزارة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) في أواخر يونيو انخفاضاً حاداً في نشاط تهريب المخدرات والاتجار بها خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026. فقد تراجعت حالات التهريب من 102 حالة في النصف الأول من 2025 إلى 15 حالة هذا العام، فيما انخفضت حالات الاتجار من 354 إلى 184، وفق ما أفاد به مدير عام إدارة مكافحة المخدرات. وأشار المسؤول في الوقت نفسه إلى ارتفاع بنسبة 14.9 بالمئة في التقارير المتعلقة بالإدمان خلال الفترة ذاتها مقارنة بالعام السابق.
ويتوافق انتشار القنب الصناعي والأدوية الموصوفة طبياً في آخر عمليات المصادرة مع الاتجاهات التي رصدها الوزارة في عملياتها الأخيرة التي ركزت بشكل متزايد على هذه المواد. وظهر الكابتاغون والليريكا بانتظام في مثل هذه الحملات، فيما تركز الجهود على الاتجار في الشارع والشبكات المنظمة على حد سواء. ويبرز اكتشاف الذخيرة والأموال الناتجة عن الاتجار الحاجة إلى مقاربة متعددة الأبعاد لمواجهة الجرائم المترابطة.
وأكدت وزارة الداخلية مجدداً عزمها على مواصلة الضغط على كل جوانب تجارة المخدرات بما في ذلك التجار والمروجين والمستخدمين لحماية الصحة العامة والأمن الوطني. ويشكل هذا الإجراء الأخير جزءاً من سلسلة حملات ينفذها قطاع الأمن الجنائي عبر مختلف المحافظات. وشدد المسؤولون على أن اليقظة والاستجابة السريعة تبقيان أساسيتين لقطع خطوط الإمداد قبل وصولها إلى المجتمعات المحلية.