سلّم السفير التايلاندي المنتهية ولايته لدى الكويت رسالة تقدير وتفاؤل خلال تجمع وداعي مع ممثلي وسائل الإعلام يوم 4 أكتوبر 2026، بحسب رواية مفصلة للحدث. وشكر سونغتشاي تشايباتيوت قيادة الكويت ووزارة الخارجية ووسائل الإعلام المحلية والمجتمع الأوسع على التعاون الذي قدموه له وللسفارة التايلاندية طوال فترة عمله. ووصف السفير فترته في البلاد بأنها شهدت تقدماً دبلوماسياً كبيراً، مشيداً بصمود الشعب الكويتي ودفئه. كما أشار إلى الشراكة الفعالة مع وزارة الخارجية الكويتية التي اعتبرها شريكاً نشطاً في المسائل الثنائية.
وأشار سونغتشاي تشايباتيوت إلى أن أكثر من 63 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين تايلاند والكويت تشكل أساساً متيناً يواصل التوسع، وذلك في تصريحاته خلال التجمع. وأقامت تايلاند والكويت علاقات رسمية في 14 يونيو 1963، بحسب سجلات تحتفظ بها السفارة الملكية التايلاندية. واستذكر المبعوث أن هذه الصداقة طويلة الأمد مكّنت من تبادلات رفيعة المستوى منتظمة وحوار مؤسسي في السنوات الأخيرة. وعبر عن اعتقاده بأن الشراكة تحمل إمكانيات لتعاون أكبر في مجالات متعددة.
وأفاد السفير خلال حديثه بأن وفدين تايلانديين رفيعي المستوى زارا الكويت في الشهر السابق لفعالية الوداع. وقاد أحدهما مستشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، فيما ترأس الثاني نائب الأمين الدائم للشؤون الخارجية الذي شارك في رئاسة الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين تايلاند والكويت. وأوضح المبعوث أن هذه الزيارات تعكس التزام تايلاند بتعميق التواصل مع الكويت. وبنيت هذه المشاورات على الجلسة الافتتاحية التي عقدت في بانكوك عام 2024، بحسب وثائق السفارة حول الأنشطة الثنائية.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين نحو 947 مليون دولار في عام 2025، فيما استقبلت تايلاند حوالي 87 ألف زائر كويتي في العام نفسه، كما أشار السفير في تصريحات سابقة حول التعاون الاقتصادي. وتؤكد هذه الأرقام على الأبعاد العملية للعلاقة خارج إطار الحوار السياسي، مع فرص محددة في مجالات الأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم والسياحة. ويوفر «رؤية الكويت 2035» إطاراً لتوسيع الشراكة في هذه المجالات، كما يؤكد المبعوث دائماً في تصريحاته العامة. وقد عمل المسؤولون التايلانديون مع نظرائهم الكويتيين على زيادة الرحلات الجوية المباشرة والاستثمارات المشتركة ضمن هذا الجهد.
وأجرى سونغتشاي تشايباتيوت زيارة وداعية مجاملة إلى نائب وزير الخارجية الكويتي حمد سليمان مشعان المشعان في مطلع سبتمبر 2026، كما أعلنت السفارة الملكية التايلاندية في الكويت حينها. واستعرض الجانبان خلال اللقاء التعاون الثنائي بما في ذلك من خلال إطار حوار التعاون الآسيوي. وأعرب السفير عن شكره لدعم الكويت للمواطنين التايلانديين المقيمين في البلاد وللمساعدة في مبادرات السفارة. وجرت لقاءات وداعية مماثلة مع مسؤولين كويتيين آخرين ونظراء دبلوماسيين في الأسابيع السابقة، بحسب التحديثات العامة للسفارة.
وأكد السفير مراراً على الاحترام المتبادل بين قيادتي البلدين كقوة دافعة وراء العلاقة. وفي تصريحاته على مدار فترة عمله، سلط الضوء على دور تايلاند كمورد لخدمات طبية عالية الجودة وعروض العافية ومنتجات غذائية حلال تتوافق مع أولويات الكويت. وقال سونغتشاي تشايباتيوت لممثلي وسائل الإعلام إنه يغادر وهو واثق تماماً من النمو المستمر للعلاقات. وقد ردد المسؤولون الكويتيون هذا التقييم الإيجابي خلال سلسلة اللقاءات الوداعية التي عقدت هذا العام.