غرّمت الإدارة العامة للمرور في الكويت 372 سائقاً لعدم استخدامهم مؤشرات الالتفاف، وهي مخالفة رئيسية استهدفتها حملتها الأخيرة للسلامة التي امتدت حتى نهاية سبتمبر 2026. وتأتي هذه الإجراءات ضمن الجهود المتواصلة للحد من عادات القيادة الخطرة، وتبرز تركيز الإدارة على خفض معدلات الحوادث الناتجة عن تغيير المسار والالتفاف غير السليم. ووفقاً للإدارة، أُصدرت الغرامات في مختلف المحافظات أثناء مراقبة الضباط للتقاطعات والطرق السريعة للتأكد من التقيد بقواعد الإشارة الأساسية.
جاءت الحملة في ظل التطبيق الكامل للمرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2025 الذي حدّث اللوائح المرورية ليفرض عقوبات أكثر صرامة على نطاق من المخالفات. وأوضح تقرير نشر في «تايمز الكويت» أن مخالفات عدم استخدام الأنوار الضرورية بما فيها المؤشرات قد تنتج عنها غرامات تتراوح بين 45 و75 ديناراً بحسب الملابسات. ويمثل هذا التحديث التشريعي الذي بدأ سريانه منذ أبريل 2025 جزءاً من جهد أشمل تقوم به وزارة الداخلية لمعالجة معدلات حوادث الطرق عبر التوعية والتنفيذ.
أظهرت بيانات وزارة الداخلية من حملة يناير 2026 أن أكثر من 27000 مخالفة مرورية صدرت في أسبوع واحد إضافة إلى مئات عمليات حجز المركبات، مما يدل على حجم المخالفات التي تضم حالات إغفال الإشارة. وأكدت الإدارة في أكثر من تحديث أن عدم استخدام المؤشرات يؤدي إلى حوادث الاندماج في المسار والاحتكاك الجانبي على الطرق المكتظة. وحث المسؤولون السائقين على إعطاء الإشارة مبكراً وبشكل مستمر كممارسة أمان أساسية.
وبموجب الإطار المروري المجدد اعتمدت الإدارة العامة للمرور بشكل أكبر على الدوريات اليدوية والكشف الآلي للكشف عن المخالفات بكفاءة أعلى في أرجاء البلاد. وفرضت على السائقين المخالفين في العملية الأخيرة غرامات فورية تتفق مع مبالغ المصالحة الواردة في المرسوم الصادر عام 2025 حسب تقرير الوزارة. وأشارت السلطة إلى أن المخالفين المتكررين قد يتراكم عليهم نقاط في الرخصة تؤدي إلى تعليقها أو استدعائهم إلى المحكمة.
وقد حددت تقييمات سلامة المرور منذ زمن استخدام المؤشرات بانتظام كعنصر حيوي لتجنب التصادمات، لا سيما في شبكة الطرق الحضرية الكثيفة في الكويت حيث يمثل المغتربون الغالبية الساحقة من السائقين. وتلت هذه الحملة الموجهة للمؤشرات عمليات أخرى مشابهة حول ارتداء أحزمة الأمان والقيادة تحت تأثير الانشغال، وجميعها ضمن استراتيجية الوزارة السنوية لإدارة المرور التي تشمل برامج توعوية متعددة اللغات. وتفيد بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن حصة المغتربين من السكان تتجاوز الثلثين، الأمر الذي يزيد من أهمية أساليب التنفيذ الشاملة.
وتستمر وزارة الداخلية في توجيه المخالفين إلى منصة «سهل» الرقمية لسداد المخالفات والاستعلام عن حالتها، مما ييسر إجراءات كانت تتطلب زيارات ميدانية في السابق. وحددت تجميعات المكتب المركزي للإحصاء حوادث السير كعامل دائم في الإصابات بين الفئة العمرية النشطة. وتنوي الإدارة الحفاظ على وتيرة الحملات خلال ما تبقى من 2026 بهدف تحقيق انخفاض دائم في إجمالي أعداد المخالفات.