أعرب وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر عن أمله في أن تعزز مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الاستقرار الإقليمي، وذلك خلال اتصال أجراه في 18 يونيو 2026 مع وزير الخارجية الإيراني الدكتور عباس عراقجي، حسبما أعلنت وزارة الخارجية. وشدد الجابر على أهمية القانون الدولي واحترام السيادة ووقف دعم الجماعات الوكيلة لتعزيز الأمن في الخليج.
وقالت الوزارة في بيانها إن الوزير يأمل بأن تحافظ المذكرة على الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وأن تفتح الطريق أمام حلول مستدامة للقضايا الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية. وأشار إلى ضرورة أن تقوم العلاقات بين الدول على أساس القانون الدولي وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، داعيا إلى حسن الجوار واحترام الاستقلال والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأضاف البيان أن مثل هذه الخطوات تساهم في خفض التوترات عبر المنطقة.
وتاريخيا وضعت الكويت نفسها كوسيط في العديد من الأزمات الإقليمية. ووجد تقييم أكاديمي أن هذا الدور يشكل جزءا من استراتيجية احتياطية مدروسة تعتمد على الحفاظ على علاقات مع كل من إيران والسعودية. وأشار التقييم إلى مشاركة الكويت في أزمة الخليج عام 2017 وجهودها لحل النزاعات بين إيران ودول الخليج والأزمة اللبنانية، وهو ما يوفر سياقا لأحدث تحرك دبلوماسي للجابر.
وأكد الوزير على تجنب استخدام القوة أو التهديد بها، وحل كل النزاعات بالوسائل السلمية. ولفت إلى أن وقف دعم الجماعات الوكيلة يعزز الأمن ويخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها. جاءت هذه النقاط في وقت لفت فيه الاتصال الانتباه إلى التأثيرات المحتملة للمذكرة على أمن الخليج والملاحة البحرية، وهو ما يتماشى مع الممارسات الدبلوماسية الكويتية المعتادة في المنطقة.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ معدلا قدره 20 مليون برميل يوميا في عام 2024، أي نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. ويشمل هذا الحجم صادرات كبيرة من الكويت وبقية منتجي مجلس التعاون الخليجي. ويبرز الرقم الأهمية الاستراتيجية لضمان الملاحة الآمنة في المنطقة، وهي نقطة أساسية في حديث الجابر. وتشير تقارير أخرى إلى أن المضيق يمر عبره حوالي ربع تجارة النفط المنقولة بحرا في العالم.
وأجري الاتصال وسط تركيز إقليمي متزايد على مذكرة التفاهم وتأثيرها المحتمل على الممرات البحرية والجهود الأوسع لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط. وأعاد الجابر التأكيد على المبادئ الأساسية التي توجه السياسة الخارجية الكويتية منذ عقود. ووصفت وزارة الخارجية التبادل بأنه جزء من التنسيق المستمر لتعزيز الاستقرار والمصالح المشتركة بين الدول المجاورة.