أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً يوم الاثنين أدانت فيه الهجمات الإيرانية المستمرة على البلاد، ووصفتها بأنها نهج عدائي متواصل ينتهك سيادة الكويت بشكل صارخ. وحذر البيان من أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن 2817، وذلك في توقيت يسعى فيه الجميع إلى تخفيف التوترات الإقليمية. وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه العدوانيات تهدد جهود خفض التصعيد وتزيد من مخاطر عدم الاستقرار في منطقة الخليج. وأكدت الكويت أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وتداعياتها، مطالبة بوقفها فوراً.
وأعاد البيان التأكيد على أن الكويت ستواصل اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية أراضيها ومصالحها الوطنية وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها وفقاً لأحكام القانون الدولي. وشدد على أن سيادة الدولة وأمنها واستقرارها تبقى أولويات مطلقة لا يمكن التهاون فيها تحت أي ظرف كان. ويبرز هذا الموقف تصميم الكويت على الرد المناسب على أي تهديدات توجه ضد حدودها أو سكانها.
وفي بيان مواز أدانت الوزارة الهجمات الإيرانية الموجهة ضد البحرين وعبرت عن تضامنها التام مع المملكة. كما أكدت دعمها الثابت لكل الخطوات التي تراها البحرين ضرورية للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها في مواجهة هذه التهديدات المستمرة. ويشكل هذا الدعم جزءاً من رد إقليمي منسق على تلك الاستفزازات.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية بدورها الأعمال الإيرانية ضد الكويت والبحرين والأردن في بيان رسمي أصدرته وكالة الأنباء السعودية. وجددت الرياض تضامنها الكامل مع الدول المتضررة ودعمها للإجراءات الدفاعية التي تتخذها. كما أصدرت وزارتا خارجية الإمارات العربية المتحدة ومصر بيانات مماثلة في الأسابيع الماضية. وتعكس هذه البيانات المتتالية قلقاً متزايداً لدى دول مجلس التعاون الخليجي إزاء التصعيد.
وانضم مجلس التعاون الخليجي إلى هذه الإدانات بوصفه بعض الضربات الإيرانية على البنى التحتية المدنية بأنها جرائم حرب، ودعا إلى محاسبة دولية. وتعبر هذه التحركات الدبلوماسية المشتركة عن موقف خليجي موحد يهدف إلى حفظ الأمن وردع أي انتهاكات مستقبلية. وتأتي هذه التطورات وسط حالة تأهب مرتفعة في عدة عواصم خليجية.
ويتوافق البيان الكويتي الأخير مع سياسة الكويت الراسخة التي تسعى إلى الحلول السلمية مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس عند تعرض السيادة للخطر. وكررت وزارة الخارجية دعوتها لإيران كي تتخلى عن نمطها العدائي لإتاحة المجال أمام الحوار والاستقرار. ويتابع المسؤولون الوضع عن كثب بالتنسيق مع الدول الحليفة.