أصدر وزير التجارة والصناعة أسامة بوداي مرسوماً وزارياً في 2 مارس 2026 يحدد أسعار جميع السلع الغذائية عند المستويات السائدة قبل 28 فبراير 2026 ولمدة شهر واحد. ويتطلب أي ارتفاع في الأسعار الحصول على تصريح خاص من الوزير فيما تخضع المخالفات للعقوبات الواردة في القانون رقم 10 لسنة 1979 بحسب ما أوردته صحيفة «عرب تايمز». ويبدأ سريان المرسوم بعد شهر من إصداره عقب نشره في الجريدة الرسمية.
ويحدد المرسوم أسعار التجزئة السائدة لكل المواد الغذائية قبل 28 فبراير 2026 كسقف أعلى لا يجوز للتجار تجاوزه دون موافقة وزارية خاصة. وتقع مسؤولية التنفيذ على الجهات المختصة فور نشر النص في الجريدة الرسمية. وبلغ معدل التضخم السنوي العام في الكويت 1.92 بالمئة في فبراير 2026 وفق بيانات مكتب الإحصاء المركزي وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2020 رغم ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 5.10 بالمئة خلال العام السابق بحسب «تريدينغ إيكونوميكس».
وصدر القرار مصحوباً بحظر تصدير كل السلع الغذائية خلال الفترة نفسها لحماية المخزونات المحلية وفق «كويت تايمز». وجاء ذلك وسط مخاوف من تأثيرات عدم الاستقرار الإقليمي الذي هدد سلاسل الإمداد في الأشهر السابقة. واعتبرت الوزارة أن الإجراءين معاً ضروريان لحماية المستهلكين واستقرار السوق كما أفادت به تقارير عدة منها «تايمز كويت».
وتستند العقوبات على المخالفين إلى القانون رقم 10 لعام 1979 المتعلق برقابة تجارة السلع وتحديد بعض الأسعار وفق توثيق «ليكسيس ميدل إيست». وتسمح أحكام حماية المستهلك بفرض غرامات تصل إلى 20 ألف دينار كويتي أو السجن مدة تصل إلى سنتين أو كليهما. أما المخالفات المتكررة خلال خمس سنوات فتؤدي إلى مضاعفة العقوبات بحسب ملخص «أرزاق لو».
وفي أبريل 2026 أطلقت الوزارة حزمة طوارئ لتغطية التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية مثل الأرز والدقيق وزيوت الطعام والسكر والدواجن المجمدة وألبان الأطفال. وطبقت السياسة بأثر رجعي على الشحنات الواصلة منذ 10 مارس 2026 رداً على اضطرابات طرق الشحن بحسب «كويت تايمز». واستهدفت الخطوة مخاطر المضاربة في الأسعار مع استمرار التوترات الإقليمية.
وبلغ تضخم الغذاء 6.32 بالمئة في أبريل 2026 استناداً إلى الإحصاءات الرسمية التي نقلتها «تريدينغ إيكونوميكس». وسعى تحديد السقف لشهر واحد إلى الحد من انتقال هذه الضغوط إلى ميزانيات الأسر عبر قطاع التجزئة. وظلت الجهات الحكومية تراقب الامتثال في المتاجر على امتداد البلاد منذ بدء تطبيق المرسوم.
وجسد المرسومان رقم 20 و21 لعام 2026 كلاً من تثبيت الأسعار وحظر التصدير في آن واحد عبر وزارة التجارة والصناعة. وحذرت الجهات التجارية من تجاوز المعدلات المقررة خلال هذه الفترة. وشكل النشر في الجريدة الرسمية الأساس القانوني لعمليات التفتيش والشكاوى الاستهلاكية في إطار الرقابة التجارية المعمول بها.