أعلن وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة تعليق الكويت لجميع المسابقات والفعاليات الرياضية في الأول من مارس 2026، وذلك كإجراء وقائي وسط تصعيد خطير للتوترات في الشرق الأوسط. ويشمل التوجيه كل الرياضات ويبقى نافذاً حتى إشعار آخر، وقد جاء عقب طلبات موجهة إلى الهيئات الكروية الدولية لتأجيل مباريات الفرق الكويتية نظراً لاستحالة السفر والتدريب الناتجة عن إغلاق المجال الجوي. وشدد الجلاهمة على أن هذه الخطوة تحمي الرياضيين والجماهير وجميع المشاركين في الوسط الرياضي مع متابعة التطورات عن كثب.
وأرجأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بحسب ما ذكرته جريدة «العرب تايمز» في الأول من مارس، مباراة الذهاب لدور ربع النهائي في دوري تحدي الاتحاد الآسيوي بين نادي الكويت والشباب والتي كانت مقررة الأربعاء في مسقط. كما أجلت اتحاد كأس الخليج لكرة القدم مباراة نصف النهائي في دوري أبطال الخليج بين القادسية والريان المقررة في اليوم ذاته. وجاءت هذه التأجيلات بعد أن طلب رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف من رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة تعليق المباريات لحماية اللاعبين والكوادر والمسؤولين. وأشار الشيخ اليوسف إلى استدعاء الكوادر لأداء الواجبات الوطنية كعامل مساهم في ذلك.
وأوضح الشيخ أحمد اليوسف في طلبه أن تعليق النشاط الرياضي على مستوى الكويت أدى إلى استدعاء اللاعبين والكوادر من قبل الوزارات والمؤسسات العامة للقيام بواجبات وطنية. وأشار إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي في الكويت وعدة دول خليجية أخرى كعائق رئيسي أمام ترتيبات السفر. ونتيجة لذلك لم يتمكن نادي الكويت من الطيران إلى عمان، فيما لم تستطع القادسية التدريب داخل البلاد وتعذر على الريان دخول الكويت لمباراة الإياب، بحسب ما أفاد رئيس الاتحاد. وشدد المسؤول الكروي على أهمية حماية جميع الأطراف المعنية خلال الأزمة.
وقال الدكتور طارق الجلاهمة إن التعليق الشامل يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحفاظ على الأمن والسلامة العامة. ودعا الوزير جميع الاتحادات والأندية الرياضية إلى الالتزام التام بالأمر حتى يتم تقديم تحديث بشأن استئناف محتمل. وأشار إلى أن التنسيق مع الجهات المعنية سيحدد موعد استئناف النشاط بأمان. وأضاف الجلاهمة أن السلطات ستواصل تقييم الوضع عن كثب.
وجاء هذا القرار على خلفية تصاعد النزاع الذي بدأ في 28 فبراير 2026 عندما شنت إيران هجمات على أهداف أمريكية وحليفة في المنطقة بما في ذلك الكويت، كما أوضح تقرير لـ«بي بي سي سبورت» في الثاني من مارس. وقد أدت الأزمة إلى إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع وإلغاء آلاف الرحلات مما أثر بشدة على التنقل في المنطقة. وحدثت وزارة الخارجية الأمريكية تحديثاً لنصيحتها بشأن الكويت في التاسع من مارس داعية إلى إعادة النظر في السفر بسبب مخاطر النزاع المسلح. وأشارت التقارير إلى أن التهديدات الأمنية امتدت إلى عدة دول مجاورة أيضاً.
واتخذت إجراءات مماثلة في أنحاء الخليج حيث علقت البحرين وإيران أيضاً دورياتها وفعالياتها الرياضية المحلية كما أفادت «نيشن أفريقيا» في 16 مارس. أما قطر فقد علقت النشاط لفترة قصيرة قبل أن تعيد تشغيل دوري كرة القدم الممتاز في 12 مارس. وفي الكويت تم تمديد التعليق الأولي في أبريل بعد أن خلصت مراجعة حكومية إلى استمرار المخاطر الأمنية واللوجستية بحسب ما ذكرته «رويترز» في التاسع من أبريل. ويعكس التمديد طبيعة التوترات الإقليمية المستمرة.
وأشار إعلان الجلاهمة في التاسع من أبريل إلى أن لجنة مشتركة أوصت بالإبقاء على الإغلاق قائماً إلى أن تتوافر الظروف الآمنة مع التخطيط لتقييمات أسبوعية. وهذا ما مدد وقف جميع المسابقات التي بدأ تعليقها في نهاية فبراير. وأعاد الوزير التأكيد على أن الأولوية هي العودة الآمنة والمنظمة إلى الرياضة عندما تسمح الظروف بذلك. وتواصل الوزارة إصدار التحديثات حول الوضع مع تطور الظروف.