سيجتمع صناع السياسات والرؤساء التنفيذيون والمستثمرون والأكاديميون والقادة الناشئون في الكويت يومي 17 و18 أكتوبر ضمن برنامج يمتد يومين ويهدف إلى نقل مشاركة المرأة الاقتصادية من مرحلة النقاش إلى اتخاذ القرارات.
تستضيف الكويت مؤتمراً إقليمياً جديداً حول المشاركة الاقتصادية للمرأة في أكتوبر، يجمع شخصيات رفيعة المستوى من الحكومة والأعمال والتمويل والأوساط الأكاديمية وعلم السلوك ليومين من النقاش حول كيفية قيام المرأة بدور أكبر في مستقبل الاقتصاد الإقليمي.
ومن المقرر أن يعقد مؤتمر المرأة والاقتصاد يومي 17 و18 أكتوبر 2026 تحت رعاية وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وبالتعاون مع جامعة الكويت وبدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. ويصف الإعلان الجديد للحدث هذا التجمع بأنه «يومان من الحوار والبيانات واتخاذ القرار»، إذ يبني برنامجه حول مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسات ورأس المال والمؤسسات التي يمكن أن توسعها.
من اقتصاد اليوم إلى الاقتصاد المقبل
يتمحور اليوم الأول في فندق غراند حياة الكويت حول الوضع الحالي للمرأة في الاقتصاد والقوى التي يُتوقع أن تعيد تشكيل هذا الوضع خلال العقد المقبل. وسيأتي برنامج افتتاحي يتبعه استعراض تاريخي للدور الاقتصادي للمرأة العربية، يشمل مساهمة من الشيخة جواهر الصباح، قبل أن يناقش مجلس باللغة العربية واقع المشاركة اليوم والتحديات وقصص النجاح.
أما المجلس الثاني فيتوجه عمداً نحو المستقبل، ويركز على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والسياسات. وستدير طيبة حمد الحميضي، مؤسسة «لي ولكم» وعالمة السلوك، الجلسة، ويضم متحدثين من بينهم غريغ ب. ديفيز خبير التمويل السلوكي في أوكسفورد ريسك، وناتاشا مينيتي المدير التنفيذي لدى جي بي مورغان، وساتوكو نوزاكي مديرة الرقمي وتقنية المعلومات في «آيكيا الكويت» SYH. كما يسرد جدول أعمال المؤتمر المنشور عروضاً تقديمية ومنطقة معرض دولية وورش عمل تفاعلية حول الثقافة المالية والتمكين الاقتصادي.
يمنح البرنامج الحدث إطاراً أوسع من مؤتمرات القيادة التقليدية. فبدلاً من التعامل مع إدراج المرأة اقتصادياً كقضية اجتماعية منفصلة، يضعه إلى جانب الاستثمار والتكنولوجيا واتخاذ القرارات المالية والتغييرات الهيكلية التي تمر بها اقتصادات الخليج.
قادة أعمال كويتيون يشاركون في البرنامج
تضم قائمة المتحدثين أيضاً شخصيات رفيعة من القطاع الشركاتي الكويتي. ومن بين المشاركين في مجلس واقع اليوم بدرية حمد الحميضي الرئيسة التنفيذية لبوبيان كابيتال، إلى جانب هنادي الصالح الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في أجيليتي، وشيخة المغاوي المديرة التنفيذية في بيت التمويل الكويتي. كما تشارك الدكتورة نورة خالد الشعيبي، التي تترأس وحدة أبحاث المرأة بجامعة الكويت، في البرنامج.
وبالنسبة لطيبة الحميضي، يمثل المؤتمر امتداداً لعملها الذي بنته حول القدرة المالية ومشاركة المرأة واتخاذ القرارات السلوكية. وتصف «لي ولكم» نفسها بأنها مبادرة تربط التعليم وتبادل المعرفة والشمول المالي، وتذكر الحميضي كمؤسستها والرئيسة التنفيذية لها. وقد ركز عملها الأخير بشكل متزايد على ما يحول المعرفة المالية إلى سلوك دائم بدلاً من مجرد معلومات.
وما يجعل تركيز المؤتمر على التنفيذ مهماً. إلى جانب المجالس وورش العمل، يتضمن البرنامج جلسة للشباب والأطفال بعنوان «مستقبلنا في الاقتصاد»، تهدف إلى إدخال الجيل الأصغر مباشرة في الحوار حول كيف تشكل الخيارات الاقتصادية الحالية فرص المستقبل.
اليوم الثاني ينتقل إلى جلسات مغلقة
صُمم المؤتمر ليستمر خارج المسرح العام. وفي اليوم الثاني، يخطط المنظمون لعقد اجتماع رفيع المستوى مغلق يهدف إلى تحويل مناقشات اليوم السابق إلى استراتيجيات قابلة للتنفيذ، على أن تنشر النتائج في تقرير بعد الحدث. كما يُعقد اجتماع منفصل مع الطلاب في جامعة الكويت بالتعاون مع وحدة دراسات المرأة بالجامعة. ويظل التسجيل في المؤتمر مفتوحاً حالياً عبر منصة الحدث.
ثمة اختبار واحد لن يستطيع الحدث الإجابة عليه إلا بعد أكتوبر. فالمؤتمرات قادرة على جمع متحدثين بارزين وتحديد العوائق المعروفة دون تغيير المؤسسات التي تقف خلفها. لذلك يحظى التزام المنظمين بعقد اجتماع سياسي مغلق ونشر تقرير بعد الحدث بأهمية، لأنه يضع معياراً يُحكم به على المؤتمر لاحقاً: ليس فقط بحضور من حضر، بل بما تبقى من توصيات والتزامات وأعمال بعد إخلاء القاعة.
وبالنسبة للكويت، فإن ذلك يمنح تجمع يومي 17 و18 أكتوبر مهمة أكثر طموحاً. إذ يُقدم مؤتمر «المرأة والاقتصاد» ليس كاحتفال بقيادة المرأة فحسب، بل كاجتماع حول المشاركة الاقتصادية ذاتها: من يدخل الاقتصاد ومن يتقدم فيه، وكيف تغير التكنولوجيا مجموعة الفرص، وما الذي يستطيع صناع السياسات والمستثمرون وأصحاب العمل فعله بعد ذلك.