حذر المدير بالإنابة لإدارة الأرصاد الجوية في الكويت يوم 19 يونيو 2026 من احتمال هطول أمطار مصحوبة بعواصف رعدية خلال تلك الليلة وتمتد إلى الصباح الباكر من اليوم التالي، مع اشتداد منخفض جوي في المنطقة. وقال ضرار العلي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن النظام الجوي سيؤدي إلى زيادة الغطاء السحابي مع تكون سحب ركامية، فيما تتحول الرياح من الجنوبية إلى الشمالية الغربية بسرعات تتراوح بين 15 و55 كيلومتراً في الساعة. وقد يثير هذا التحول الغبار ويقلل الرؤية في المناطق المفتوحة، كما يدفع الأمواج إلى تجاوز ستة أقدام، الأمر الذي دفع الإدارة إلى إصدار تنبيهات للسائقين والبحارة.
أوضح تقييم إدارة الأرصاد الجوية أن الرياح الجنوبية إلى الجنوبية الشرقية التي تتحول إلى شمالية غربية بسرعات تتراوح من الخفيفة إلى المعتدلة ما بين 15-55 كم/س تُعد السبب الرئيسي للظروف المتوقعة. وقد تثير هبات الرياح الغبار مما يحد من الرؤية خاصة في المناطق المكشوفة، بينما قد تتجاوز الأمواج البحرية 6 أقدام. وتتوقع الإدارة أن تصل درجات الحرارة العظمى إلى 20-23 درجة مئوية والصغرى إلى 8-11 درجة في الأيام المقبلة، بحسب تصريح العلي لوكالة كونا.
ونشر الباحث أ. الهيمود دراسة عام 2019 في مجلة «الاستدامة» قدرت التأثير الاقتصادي لعواصف الرمال والغبار على صناعة النفط والغاز الكويتية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن تأخير الشحن وأضرار البنية التحتية. ووجد التقييم أن سوء الأحوال الجوية بما فيها عواصف الغبار أدى في عام 2016 وحده إلى فقدان 830 ساعة من وقت الرسو في موانئ شركة نفط الكويت. وأشارت الدراسة إلى أن مثل هذه الأحداث قد تحد من نقل ناقلات النفط وتطيل أوقات التحميل.
وأفاد معهد الشرق الأوسط في تقريره الصادر في مارس 2022 بأن عواصف الرمال والغبار تضرب الكويت لأكثر من ثلاثة أشهر سنوياً بسبب طبيعتها الفقيرة بالغطاء النباتي. ويمكن أن تصل سرعات الرياح في البلاد إلى 93-109 كم في الساعة أثناء العواصف الشديدة، مما يقلل الرؤية إلى ما يقارب الصفر ويؤثر على قطاعات متعددة. وأشار التقرير إلى أن ظروفاً مماثلة لوحظت في دول الخليج المجاورة وإن اختلفت وتيرتها.
وأبرزت أبحاث نشرت عام 2025 حول تأثيرات نقل الغبار كيف تزيد عواصف الغبار فوق المياه الإقليمية من مخاطر الملاحة البحرية عبر تقليل الرؤية وزيادة احتمالية التصادم. وتواجه عمليات الموانئ تأخيرات متكررة في مناولة البضائع خلال هذه الأحداث مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية. ويقدم المركز الكويتي للأرصاد الجوية توقعات بحرية وعالية البحار للمساعدة في التخفيف من هذه التداعيات وفق موقعه الرسمي.
ويواجه السائقون مخاطر أكبر على الطرق بسبب انخفاض الرؤية أثناء أحداث الغبار، فيما يتعين على البحارة التعامل مع أمواج تتجاوز ستة أقدام. ودعت الإدارة إلى الحذر الشديد استجابة للتوقعات التي تجمع بين احتمال الأمطار والغبار والبحار الهائجة. وشدد العلي على ضرورة اليقظة في تصريح نقلته وسائل الإعلام المحلية يوم إصدار التحذير.