خلال مؤتمر صحفي عقده بوزارة العدل، أوضح السميط أن المرحلة الثانية من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية اختتمت قبل نحو ستة أشهر من الجدول الزمني المقرر أصلا. وأسفرت الجهود عن إصدار 24 قانونا جديدا وتعديل 56 قانونا آخر وإلغاء تسعة قوانين. كما شملت المرحلة 161 قانونا ومرسوما وموافقة تتصل باتفاقيات دولية ومذكرات تفاهم، بحسب الوزير.
وعزا السميط هذا التقدم المتسارع إلى التعاون المنسق بين المؤسسات الحكومية والقضائية والقانونية في مختلف أنحاء البلاد. أما المرحلة الثالثة فتهدف إلى مراجعة وتحديث 400 قانون بحلول ديسمبر 2027، وسيركز العمل فيها على الإجراءات ذات التأثير المباشر في النشاط الاقتصادي والعدالة الجنائية والرعاية الاجتماعية، وفقا لوزير العدل.
ومن التشريعات المقرر النظر فيها خلال المرحلة المقبلة قانون العقوبات إلى جانب قانون الإجراءات والمحاكمات الجنائية. كما يخطط لتعديل قانون الأحوال الشخصية وقانون محكمة الأسرة والقواعد المتعلقة بحماية الأطفال والأسر. وتشمل الأولويات الأخرى قانون تسجيل العقارات واللوائح المنظمة لعمال القطاع الخاص، كما أشار السميط.
وقد خففت التحديثات التشريعية الضغط على الجهاز القضائي بالفعل. وتظهر بيانات الوزارة أن إجمالي القضايا أمام المحاكم الكويتية انخفض من 534226 إلى 422713، أي بنسبة 20.88%. كما تراجعت القضايا التي وصلت إلى محكمة التمييز بنسبة 45.31%، في حين انخفضت القضايا الجنائية أمام محكمة الدرجة الأولى بنسبة 27%.
وحققت التعديلات الإجرائية المستهدفة بعضا من أبرز النتائج. فقد أدى رفع حد الاستئناف بموجب قانون الإجراءات المدنية والتجارية من 1000 إلى 2000 دينار كويتي إلى تراجع حالات الاستئناف الجزئي بنسبة 27.1%، بحسب ما أفاد به الوزير. أما التغييرات المنفصلة في نظام أوامر الدفع فقد مكنت المحاكم من الفصل في القضايا بناء على أساسها أثناء المراجعة، مما أنتج انخفاضا بنسبة 39.9% في تلك الملفات.
ويأتي هذا الإنجاز الأخير ضمن حملة إصلاح بدأت بتقديمها إلى مجلس الوزراء عام 2025، حين دعا السميط إلى تحديث نحو ربع جميع القوانين بحلول نهاية 2026 من خلال جهود مشتركة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. وأبرز تقرير جولة تفقدية نشرته «الشرق الأوسط» في أغسطس 2025 تأكيد الوزير على استخدام الأدوات الرقمية لتسريع إنجاز العدالة وتقليل التراكمات. وكان التقدم قد بلغ قرابة 20% من القوانين المستهدفة بحلول يناير 2026، وفقا لتحديثات سابقة جمعها «تايمز الكويت».