ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قدم تهانيه الصادقة إلى الرئيس ترامب بهذه المناسبة البارزة. وشددت الرسالة على العلاقات التاريخية والاستراتيجية الراسخة التي تربط بين الكويت والولايات المتحدة، مؤكدة التزام الجانبين المتبادل بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون في مختلف القطاعات، مع نقل تمنيات بالصحة الطيبة للرئيس وبالتقدم والازدهار المستمرين لأمريكا.
وأرسل كبار المسؤولين الكويتيين رسائل تهنئة مماثلة في اليوم نفسه وفق ما ذكرته الوكالة الإخبارية الحكومية. إذ بعث ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ورئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح ووزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح كل برسائل إلى نظرائهم الأمريكيين. ووجه وزير الدفاع رسالته إلى كل من الرئيس ترامب ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث محافظا على النبرة ذاتها من حسن النية والشراكة التي تضمنتها رسالة الأمير.
وتحتفظ الكويت والولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية منذ عام 1961 وهي علاقات وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تقوم على قيم مشتركة وممارسات ديمقراطية وروابط مؤسسية وثيقة. وقد تعمقت العلاقة بشكل كبير بعد غزو القوات العراقية للكويت عام 1990 إذ قاد تحالف بقيادة الولايات المتحدة عملية تحرير البلاد عام 1991. وبعد ذلك قدمت الكويت دعما لوجستيا حيويا للعمليات الأمريكية والتحالفية في العراق ابتداء من عام 2003 واستضافت لاحقا مقر حملة مواجهة تنظيم داعش كعضو في التحالف الدولي للقضاء على داعش.
وأشار تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس صدر مطلع عام 2026 إلى أن عدد القوات الأمريكية في الكويت يبلغ حوالي 13500 جندي ويقيم معظمهم في معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية. وهذا التواجد يأتي في المرتبة الرابعة بعد ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية عند احتساب القوات الدورية. وتساهم الكويت في تمويل تكاليف استضافة هذه القوات والمقار بما فيها مقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي وقوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب. ويتم ذلك بموجب اتفاقية تعاون دفاعي ثنائية تكملها اتفاقية اقتناء وخدمات متبادلة ساهمت في استمرار الأنشطة العسكرية المشتركة على مدى سنوات.
وأظهرت بيانات التجارة الثنائية التي جمعها المسؤولون الأمريكيون أن قيمة الصادرات إلى الكويت بلغت 2.41 مليار دولار فيما بلغت الواردات من الكويت 1.64 مليار دولار عام 2024 الأمر الذي يبرز البعد التجاري للعلاقات. وكان البلدان قد وقعا اتفاقية إطارية للتجارة والاستثمار عام 2004 أقامت قناة منتظمة لحل قضايا التجارة ودفع الإصلاحات الاقتصادية. وتعد الكويت من أبرز أسواق الشرق الأوسط للسلع والخدمات الأمريكية وهو موقع يدعمه النقاشات الاستثمارية الجارية في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ووفق أرقام معهد التعليم الدولي كان حوالي 5100 طالب كويتي يتابعون دراساتهم العليا في الولايات المتحدة حتى عام 2024 مما يعكس استمرار الروابط بين الشعبين التي تكمل الشراكة الحكومية. وشكلت هذه التبادلات التعليمية عنصرا أساسيا في العلاقات الثنائية منذ العقود الأولى للعلاقات الدبلوماسية. وتأتي جولة التهانئ الرسمية الأخيرة هذه ضمن تقليد راسخ يقوم على الاحتفال بكل مناسبة وطنية لدى الطرف الآخر برسائل تعيد التأكيد على عمق التحالف.