أفادت «الرأي» بأن القرار الوزاري عدّل بعض الأحكام الواردة في القرار الوزاري رقم 2249 لعام 2025 المتعلق باللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب. وأدرج مادة جديدة برقم 7 مكرر تجيز منح تصاريح إقامة عادية لا تتجاوز 10 سنوات لمن صدر بحقهم مرسوم بسحب الجنسية الكويتية وفق الفقرة المحددة، بما في ذلك التابعين الذين اكتسبوا الجنسية من خلالهم، وذلك بعد عودتهم إلى جنسيتهم الأجنبية الأصلية أو حصولهم على أي جنسية أخرى. ويتولى مدير عام الإدارة العامة لشؤون الإقامة تحديد الشروط والضوابط الدقيقة لمنح هذه التصاريح وتجديدها فضلاً عن السماح بالعمل داخل البلاد.
ويحصل المستفيدون على استثناء من القاعدة المألوفة التي تحصر الغياب خارج البلاد بستة أشهر كحد أقصى، كما يتمتعون بإعفاء كامل من رسوم الإقامة وفق التفاصيل التي نشرتها «الرأي». ويُفرض رسم منفصل قدره 10 دنانير على رعاية الأسرة التي تشمل الأزواج والزوجات والأبناء والبنات والأمهات والآباء. ويقتصر تطبيق الإجراء على من استعادوا جنسيتهم الأصلية أو حصلوا على جنسية بديلة عقب سحب الجنسية.
ويأتي هذا التطور بعد إصلاحات شاملة طرأت على قوانين الجنسية في الكويت. إذ نشرت الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» مراسيم في أبريل 2026 تسحب الجنسية من 2182 شخصاً إلى جانب مرسوم بقانون عدّل مواد أساسية في المرسوم الأميري لعام 1959 المتعلق بالجنسية، وأعاد تعريف معايير الأهلية وآليات الإسقاط. وتضمنت تلك التعديلات إمكانية إعادة الجنسية بعد عام من الإقامة القانونية والتخلي عن الجنسية الأجنبية في حالات محددة.
وتقع الفقرة المشار إليها ضمن المادة 13 من المرسوم الأساسي الصادر عام 1959 الذي ينظم الجنسية الكويتية منذ أكثر من ستة عقود مع تحديثات دورية تتناول التجنيس بالتبعية وفئات أخرى. وأجرت السلطات مراجعات واسعة للمنح السابقة في السنوات الأخيرة أسفرت عن سحب الجنسية من آلاف الأشخاص في فئات متعددة ضمن جهود تصحيح المخالفات وحماية المصالح الوطنية، حسبما تشير سجلات «الكويت اليوم». ويعالج خيار الإقامة الجديد هذا وضع الأفراد المتضررين دون إعادة جنسيتهم السابقة.
وسيحدد المدير العام قواعد تصريح العمل المحددة في الإطار الجديد وفق ما نص عليه القرار الوزاري. ويجب على الأشخاص المؤهلين استيفاء جميع الشروط التي تحددها جهات الإقامة للموافقة الأولية والتجديدات اللاحقة. ويوفر الحكم مساراً قانونياً منظماً للبقاء والعمل في الكويت بعد فقدان الجنسية.
ولاحظت «الرأي» أن القرار يشكل جزءاً من التعديلات المتواصلة على أنظمة الإقامة في ظل إصلاحات الجنسية. وسيتطلب التنفيذ تنسيقاً مع الإدارة العامة لشؤون الإقامة لمعالجة الطلبات بموجب المادة المحدثة. ولم تُعلن أرقام فورية عن العدد المتوقع للمستفيدين من الإجراء.