أكد سفير طاجيكستان لدى الكويت خسرو نوزيري على التطور الثابت للعلاقات مع الكويت خلال كلمة ألقاها في حفل استقبال أقيم بمناسبة الذكرى الـ35 لاستقلال الدولة الواقعة في وسط آسيا يوم 15 سبتمبر 2026. ووصف السفير الكويت بأنها تحتل مكانة خاصة ومقدرة في السياسة الخارجية لطاجيكستان. وقال نوزيري إن العلاقة تقوم على الاحترام المتبادل والحوار السياسي المستمر والثقة والشراكات التي تعود بالفائدة على الجانبين.
واستذكر السفير أن العلاقات الدبلوماسية أقيمت في 31 مارس 1995. وبعد أسابيع من ذلك قام الرئيس إمام علي رحمان بأول زيارة رسمية لزعيم طاجيكي إلى دولة عربية عندما زار الكويت. وأشار نوزيري إلى أن زيارة رحمان في نوفمبر 2024 ولقاءه مع الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مثلت نقطة تحول أضافت زخما جديدا للتعاون الثنائي وفتحت آفاقا جديدة في مجالات متعددة.
وأوضح نوزيري أن افتتاح سفارة الكويت في دوشنبه مؤخرا مع تعيين أول سفير مقيم لها يعكس ثقة متبادلة عميقة. ويظهر هذا التحرك التزام البلدين بتعزيز العلاقات بين شعبيهما. وأكد أن الأولوية الآن تكمن في تحويل الروابط السياسية القوية إلى تعاون عملي واقتصادي أوسع وأكثر فعالية.
وحدد نوزيري قطاعات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة والطاقة والسياحة كمجالات تتمتع بإمكانيات كبيرة لتوسيع نطاق الشراكة. وتأمل طاجيكستان في استضافة الدورة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني في دوشنبه لتعزيز المشاريع الملموسة. وسيسهم هذا الاجتماع في تسهيل الاتصالات التجارية المباشرة وتحويل الفرص إلى نتائج حقيقية تخدم كلا البلدين.
وأشاد السفير بإسهامات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مشاريع البنية التحتية وغيرها بطاجيكستان. ووصف هذا الدعم بأنه نموذج للتضامن التنموي يجسد التزام الكويت بمساعدة الدول الصديقة. وقد ساعد هذا التعاون في تعزيز الشراكة الطويلة الأمد في المجالات ذات الأولوية.
ولاحظ نوزيري أن الخطوط الجوية المباشرة بين الكويت ودوشنبه قد عززت السياحة والتجارة وتدفقات الاستثمار والتبادلات الثقافية. وأعرب عن أمله في مزيد من التطوير لهذا الخط لتعزيز التواصل بما يعود بالنفع على شعبي البلدين. وجاءت هذه التصريحات بينما تواصل طاجيكستان -التي تتبع علاقات خارجية متوازنة منذ استقلالها عام 1991- بناء ما يزيد على ثلاثة عقود من التعاون مع الكويت.