تلقت وزارة الداخلية شكوى مباشرة من طبيب في مستشفى الفروانية أفاد خلالها بتعرضه لإساءة لفظية أثناء تأدية مهامه. واحتجزت الجهات الأمنية المواطن الكويتي المعني بالنزاع على الفور، ونقلته إلى مركز شرطة الفروانية لاستجوابه رسمياً. ويأتي هذا الإجراء وفقاً للإجراءات المتبعة في التعامل مع البلاغات التي يقدمها الكادر الطبي في المنشآت الصحية الحكومية الكبرى.
أظهرت سجلات مركز شرطة الفروانية أن المشتبه به نفى توجيه أي إهانات إلى الطبيب أثناء التحقيق معه، مؤكداً أن كلامه اقتصر على الاعتراض على الأداء المهني الذي لاحظه. وفي الوقت نفسه أعاد الطبيب التأكيد على شكواه، وقدم أسماء الشهود وبيانات التواصل معهم لتأكيد روايته.
قبلت النيابة العامة ملف القضية بعد إنهاء الشرطة إجراءاتها الأولية، وبدأت في فحص أقوال جميع الأطراف. وقررت النيابة إخلاء سبيل المواطن بكفالة في انتظار استكمال تقييم الأدلة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. ويسمح هذا الإجراء باستمرار التحقيق دون احتجاز فوري مع تقدم العملية.
يُعد مستشفى الفروانية أحد أكثر المراكز الطبية ازدحاماً في الكويت، إذ يخدم محافظة سكنية كثيفة السكان ويستقبل أعداداً كبيرة من المرضى يومياً. وسجلت الجهات القضائية شكاوى مشابهة تتعلق بالكوادر الطبية في المستشفى خلال السنوات الماضية. وغالباً ما أيدت المحاكم في تلك القضايا العاملين في القطاع الصحي بهدف منع الاضطرابات داخل المرافق الطبية.
طبقت محاكم الجنح الكويتية غرامات في قضايا إهانة الأطباء، منها قضية وقعت عام 2023 في المستشفى ذاته انتهت بفرض غرامة قدرها 500 دينار. ويعكس هذا التوجه القضائي حرصاً أوسع على حماية الكوادر الطبية من العدوان اللفظي أثناء نوبات العمل. وتوفر هذه السوابق إطاراً لتعامل السلطات مع البلاغات الجديدة الواردة من المستشفيات الحكومية.
وتنسق وزارة الداخلية مع المؤسسات الصحية والنيابة العامة في مثل هذه البلاغات لضمان النظام في القطاعات الخدمية الحيوية. وتشير بيانات المراقبين الصحيين الإقليميين إلى أن حماية الموظفين تساهم في خفض حالات الإرهاق في المنشآت الحكومية المثقلة بالأعباء بدول مجلس التعاون. ويواصل المسؤولون تطبيق الإجراءات المعتادة التي توازن بين الحقوق الشخصية واحتياجات سير العمل في أماكن مثل مستشفى الفروانية.