وضحت إرشادات الهيئة العامة للقوى العاملة عدة أسباب تؤدي إلى انتهاء عقد العمل تلقائياً دون تدخل إضافي من أي من الطرفين. وتشمل الحالات المذكورة وفاة العامل أو صدور قرار طبي بعجزه الدائم عن أداء واجباته أو استنفاد كل إجازاته المرضية المستحقة أو إغلاق المنشأة بشكل دائم أو صدور حكم قضائي نهائي بإفلاس صاحب العمل. وأشارت الهيئة في دليلها إلى أن هذه الأحكام تشكل جزءاً من الإطار المنظم المعد للتعامل مع الوضعيات الحتمية التي تنشأ في أي قوة عمل.
ويتوفر للعمال سبل واضحة لإنهاء عقودهم مع المحافظة على حقوقهم المالية الأساسية عند تقصير أصحاب العمل. وبحسب الدليل الإرشادي يمكن للموظف مغادرة العمل دون إشعار مع الاحتفاظ بمكافأة نهاية الخدمة إذا انتهك صاحب العمل بنود العقد أو الالتزامات القانونية أو إذا تعرض لاعتداء من صاحب العمل أو ممثله أو إذا واجه خطراً جسيمًا يهدد سلامته الشخصية أو صحته وفق المعايير القانونية. واستندت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى مواد قانونية محددة تحمي حقوق العمال في حالات الانفصال المتنازع عليها.
ويعمل أصحاب العمل أيضاً وفق قواعد محددة عند رغبتهم في إنهاء خدمة أحد العمال. وأوضح الدليل أن الإشعار المسبق يعد إلزامياً في العقود غير المحددة المدة بينما يسمح بالإجراء الفوري في حالات المخالفات الجسيمة التي ينص عليها القانون. ويحق للموظفين الذين يرون أن فصلهم غير عادل الطعن في القرار أمام الجهات المختصة مما يضمن الرقابة على التصرفات التعسفية.
وتستند هذه الإرشادات الأخيرة إلى المواد 41 و44 و46 و48 و49 و50 من قانون العمل في القطاع الأهلي الذي ينظم سوق العمل الكويتي منذ عام 2010. وتظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أن سوق العمل بلغ أكثر من 3.26 مليون مشارك بحلول يونيو 2026 مما يبرز أهمية هذه القواعد لعدد كبير من السكان. وخلص تقييم صادر عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن الأجانب يشكلون نحو 70% من السكان و75% من القوى العاملة ويعمل معظمهم في القطاع الخاص حيث تكثر مثل هذه الإنهاءات.
وتمثل مكافأة نهاية الخدمة ضمانة أساسية للعمال أثناء هذه الإجراءات. وأكد دليل الهيئة العامة للقوى العاملة أن من يستوفون شروط الاستقالة دون إشعار بسبب خطأ صاحب العمل لا يفقدون هذه المكافأة. ووصفت الهيئة هذه المعلومات بأنها ضرورية لكل من أصحاب العمل والموظفين لإدارة عمليات الانفصال بطريقة عادلة.
وأبرزت الهيئة العامة للقوى العاملة في بيانها أن الوعي يحول دون سوء الفهم. «إنهاء عقد العمل له أسباب وإجراءات» أشارت الإرشادات مضيفة أن الإلمام بالأنظمة يعزز بيئة آمنة لجميع الأطراف. وتوزع تذكيرات مماثلة بشكل دوري في إطار جهود الهيئة لتقليل النزاعات العمالية في اقتصاد يعتمد على العمالة الأجنبية.