أصدر مرسوم أميري بعد موافقة مجلس الوزراء الكويتي في 9 سبتمبر 2026 تعديلاً رسمياً على القانون رقم 49 لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة، برفع سقف التعاقدات المباشرة التي يمكن للوزارات والمؤسسات العامة إبرامها إلى مليون دينار دون الرجوع إلى الجهاز المركزي للمناقصات العامة. ويبدأ العمل بأحكام هذا المرسوم بعد ثلاثة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، كما يرفع الحدود المالية المتعلقة بعقود البترول وينشئ لجان شراء متخصصة لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة. ووصف بيان صادر عن مجلس الوزراء هذه الحزمة بأنها استجابة للعقبات التشغيلية التي أبطأت إجراءات المناقصات بموجب القواعد السابقة.
أوضح مجلس الوزراء أن التعديلات تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من الكفاءة والمرونة والسرعة والشفافية في عمليات الشراء العام مع الحفاظ على الرقابة الضرورية للمشاريع الكبرى. وكانت الحدود السابقة تحول نطاقاً أوسع من العقود إلى الجهاز المركزي، الأمر الذي كان يطيل أمد الإجراءات في عمليات الشراء الروتينية وفقاً لسجلات الجهاز. ويحافظ الإطار الجديد على متطلبات المناقصة التنافسية بينما يمنح الوزارات والجهات المعنية استقلالية أوسع ضمن الحدود المالية الجديدة.
تشير الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للمناقصات العامة إلى أن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2026 بلغت 1.07 مليار دينار عبر 154 مناقصة وممارسة، محققة وفورات قدرها 120.3 مليون دينار مقارنة بالتقديرات الأولية. ووصلت قيمة الترسيات في قطاع النفط إلى 474 مليون دينار من خلال أربع مناقصات رئيسية، فيما بلغت قيمة العقود لدى الجهات الحكومية غير النفطية 596 مليون دينار عبر 150 عقداً منفصلاً خلال الفترة ذاتها. ومثلت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة النصيب الأكبر من الترسيات غير النفطية بقيمة 430 مليون دينار عبر 35 مناقصة وفقاً للتقرير النصف سنوي الصادر عن الجهاز.
يفرض المرسوم كذلك حظراً على مشاركة الوكلاء المحليين أو المعتمدين على العمولة في إجراءات التعاقد الخاضعة لقانون المناقصات، على أن تصدر الضوابط التفصيلية لاحقاً من مجلس الوزراء. وأبرزت التغطية الإعلامية المحلية للتعديلات المتوقعة، بما فيها التقارير التي سبقت التصديق النهائي، حظر الوكلاء كأحد أبرز التحولات السياسية. وظهر النص الكامل المعدل للمواد ذات الصلة في المرسوم بعد إحالته إلى الأمير للتوقيع عليه.
سيتم توزيع التوجيهات التنفيذية على جميع الجهات الحكومية المعنية بعد انتهاء فترة التحضير التي تستغرق ثلاثة أشهر، لضمان التطبيق الموحد للحدود المالية المنقحة والتبسيطات الإجرائية. وعقد الجهاز المركزي للمناقصات العامة 54 اجتماعاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 لمعالجة تقديم العروض وفتح المظاريف واتخاذ قرارات الترسية، وهو عبء تشغيلي من المتوقع أن تخففه الحدود الجديدة في عمليات الشراء ذات القيم المنخفضة. وأشار مسؤولو الجهاز إلى أن هذا الإصلاح يتماشى مع الجهود الأوسع لتسريع تنفيذ المشاريع الرأسمالية دون المساس بالمعايير التنظيمية.
نظر مجلس الوزراء في التعديلات المقترحة خلال جلسة ترأسها نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية قبل إحالة المرسوم للتصديق عليه. وأكمل النشر في الجريدة الرسمية الخطوة الرسمية النهائية، مما فعّل الجدول الزمني المؤجل للتنفيذ. وتهدف التعديلات ذات الصلة في مجال التعاقدات البترولية إلى تزويد مؤسسة البترول الكويتية بآليات متخصصة تعكس الطبيعة الخاصة لعملياتها.