أشاد بدر طارق الملحم، رئيس نادي المسيلة للفروسية، بتقدم رياضة الفروسية الكويتية، مشيراً إلى الإنجازات المتواصلة التي حققها الفرسان الوطنيون في البطولات المحلية والعربية والأوروبية. وحرص النادي على تركيز استراتيجي لتطوير المستويات الفنية من خلال الشراكة مع نخبة المدربين من أوروبا والمنطقة العربية. وأوضح الملحم أن هذه التعاونات ساعدت المنافسين على رفع العلم الوطني في المناسبات المرموقة، مع التحضير لتحديات أكبر في المستقبل.
وأكد الرئيس أهمية رعاية المواهب في الفئات المبتدئة لإنشاء خط إمداد يضمن النجاح التنافسي مستقبلاً. ويشكل هذا الاهتمام بالتطوير المبكر جزءاً أساسياً من استراتيجية النادي للحفاظ على نمو الرياضة. وبحسب الملحم، فإن الاستثمار في الفرسان الجدد يضمن انتقال الأجيال الجديدة بسلاسة إلى مستويات المنافسة العليا مع مرور الوقت.
وقدم الملحم التهاني للفارسة جود الحسن على تأهلها إلى نهائيات بطولة قطر المقررة في نوفمبر. وحصلت الفارسة على المركز الثالث في فئة 120 سم ضمن بطولة الفرسان المستقبليين، كما نالت جائزة الفارس المثالي. جاءت هذه النتائج تحت إشراف المدربة البولندية كاميلا كودارا التي أثنى الملحم على دورها الحاسم في تحقيق هذا الإنجاز.
ولاحظ رئيس النادي أن تزايد عدد البطولات المحلية والدولية في الكويت قد صقل مهارات الفرسان وعزز التزامهم بالانضباط. وتستفيد الكويت من شبكة واسعة من أندية الفروسية ومراكز التدريب التي تشجع على المشاركة الواسعة، خاصة في رياضة قفز الحواجز. وأضاف الملحم أن هذه البنية التحتية أنتجت عدداً من الرياضيين الذين حصلوا على ميداليات وتقدير على المستوى العالمي.
وذكرت جريدة «الكويت تايمز» أن نادي المسيلة للفروسية تأسس عام 2004، وقد درب أجيالاً متعددة من الفرسان بدعم من مدربين عرب وأوروبيين مميزين. وبدأ النادي نشاطه بمجموعة أولية تضم 40 مشاركاً مسجلاً عام 2009، قبل أن يتوسع إلى 100 مشارك بنهاية العام. ونجح في اكتشاف وتطوير مواهب بارزة من بينها عبدالرحمن الفزيع وعبدالله الروضان وغازي الجريوي وبندر جمعة ولطيفة الحجيري ونجلاء الجريوي.
وقد نسقت الاتحاد الكويتي للفروسية العديد من الفعاليات التي توفر فرصاً تنافسية وتساهم في التقدم العام لهذا القطاع. وتشهد أرقام المشاركين في الأقسام الذكورية والأنثوية ارتفاعاً مستمراً في المواسم الأخيرة بحسب سجلات الاتحاد. وأعاد الملحم التأكيد على أن الهدف الأساسي لأندية مثل المسيلة يظل تعليم الأطفال أساسيات الفروسية مع الحفاظ على مكانتها كرياضة نبيلة.
وقد انتشرت مبادرات مماثلة تركز على الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث وسع نادي غنطوت للسباق والـبولو في الإمارات برامجه تحت مبادرة فارس أبوظبي التي سجلت بالفعل 10 فارسات إماراتيات شابات للتدريب المتخصص. كما أولت السعودية أهمية لتأهيل الفرسان وتطوير المدربين ضمن استراتيجيتها الوطنية للفروسية بحسب تقييمات القطاع. وتعكس هذه البرامج المتوازية اتجاهاً إقليمياً يركز على بناء المواهب الأساسية لدعم المنافسة الدولية طويلة الأمد.