نشر كريستيانو رونالدو رسالة مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس معلناً نهاية مشواره مع المنتخب البرتغالي. وقال البالغ من العمر 41 عاماً إن اللحظة قد حانت لإعادة القميص رقم 7 الذي ارتداه بتميز منذ ظهوره الأول عام 2003. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الإعلان جاء عقب مغادرته المنتخب الشهر الماضي بعد خلاف مع المدرب جورجي جيسوس، ليضع حداً لفصل معقد. وتضم سجلات رونالدو الدولية مشاركته في ست بطولات لكأس العالم وقيادته البرتغال نحو نجاحاتها التاريخية على الساحة القارية.
بدأت الرحلة في أغسطس 2003 قبل بطولة أوروبا 2004 على أرض البرتغال، وحققت أرقاماً قياسية وألقاباً للمهاجم. إذ قاد البرتغال إلى لقب بطولة أوروبا عام 2016 وحقق ألقاب دوري الأمم الأوروبية في 2019 و2025 وفقاً لإحصاءات الاتحاد الأوروبي. ويترك رونالدو صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية للرجال برصيد 146 هدفاً من 234 مباراة، وهي أرقام موثقة في قواعد بيانات عدة هيئات كروية. وأبرزت الرسالة المصورة الثقل الشخصي للقرار، مشيرة إلى أن بعض القرارات تنبع من القلب بقدر ما تنبع من الاستراتيجية.
«إلى الشعب البرتغالي، لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 لمنتخبنا الوطني»، قال رونالدو في الرسالة المصورة. «لم أشعر يوماً أنه يخصني وحدي، بل كان لي الامتياز والمسؤولية على مدى 23 عاماً في ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في أرجاء العالم». وتابع موضحاً صعوبة اللحظة «اليوم حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً لأن بعض القرارات لا تُتخذ بالعقل فحسب، بل بالقلب أيضاً. لقد انتهت رحلة بدأت في أغسطس 2003 وغيرت حياتي إلى الأبد».
ويأتي القرار وسط تقارير عن توتر في علاقته بالجهاز الفني للمنتخب. فقد غادر رونالدو معسكر التدريبات في سبتمبر عقب بقائه على مقاعد البدلاء دون مشاركة، في حلقة وصفتها شبكة «سي إن إن» بأنها تعكس إحباطاً متزايداً إزاء تراجع دوره في الملعب. وكانت تصريحات سابقة في أكتوبر قد أشارت إلى أنه كان ينوي البقاء متاحاً بعد أي عقوبة، إلا أن الفيديو الأخير يؤكد انسحابه الكامل من المنتخب مستقبلاً. ووصفت وسائل إعلام برتغالية الرحيل بأنه ختام لفترة غيرت التوقعات حول المنتخب الوطني.
وتطرق رونالدو إلى التأثير الأبعد من مجرد الإحصائيات في وداعه. فقد تحدث عن صلته بالجاليات البرتغالية في الخارج وملايين المشجعين الذين ينظرون إلى المباريات كصلة بالوطن. ويسلط إعلان منافسه ليونيل ميسي اعتزاله اللعب مع الأرجنتين هذا العام الضوء على تحول جيلي في قمة كرة القدم العالمية، كما أورد موقع «سبورتينغ نيوز». وكان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قد أعرب سابقاً عن أمله في تنظيم حفل وداع رسمي، غير أنه لم يحدد موعداً فورياً بعد البيان الصادر يوم الخميس.
ويستمر مستقبله النادي مع النصر في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يواصل مطاردة أرقام شخصية من بينها الوصول إلى حاجز الألف هدف في مسيرته. ويختتم الاعتزال الدولي مرحلة بدأت بوعود في سبورتينغ لشبونة وتطورت إلى شهرة عالمية. واختتمت رسالة رونالدو بالشكر على الثقة التي حظي بها طوال 23 عاماً، وهي الفترة التي أعادت صياغة مكانة البرتغال في المنافسات الدولية.