أعلنت شركة استثمار القدية يوم الاثنين عن خطط لمركز وطني للتنس بسعة ٣٣٬٠٠٠ متفرج في مدينة القدية ليكون مركزاً للتنس الدولي. المنشأة قيد الإنشاء والمصممة من قبل بوبولوس وفق المعايير الدولية ستدعم جميع مستويات الرياضة بينما توسع سوق الرياضة السعودية من ٨.٧ مليار ريال سعودي في ٢٠٢٢ إلى ١٣.٨ مليار في ٢٠٢٣ وفقاً لبيانات رؤية ٢٠٣٠.
سيحتوي المركز على ٣٠ ملعباً منها ٢٨ ملعباً صلباً وملعبين ترابيين مدمجين في تضاريس جبال طويق مع واجهات خضراء متعددة الطبقات. وسيجمع بين بنية تحتية للمنافسات العالمية ومرافق تدريب وصحة للنخبة إلى جانب منطقة عامة حيوية. وقالت الشركة في إعلانها إن ملعبين متعددي الأغراض مزودين بسقوف قابلة للطي سيسمحان للمكان باستضافة الحفلات والفعاليات الكبرى خارج إطار التنس. وسيبلغ إجمالي سعة الجلوس في المجمع ٣٣٬٠٠٠ متفرج مع توفير ملعب المركز الرئيسي ١٥٬٠٠٠ مقعد وسقف قابل للطي.
يقع المركز الوطني للتنس بجوار ملعب غولف بطولي من ١٨ حفرة صممه نيك فالدو من المتوقع افتتاحه في وقت لاحق من هذا العام. ويشكل ذلك جزءاً من مدينة جديدة ستشمل منازل ومكاتب ومتاجر جديدة ومن المخطط أن تكون ثلاثة أضعاف حجم باريس. وقد حققت مدينة القدية زخماً مع افتتاح حديقة سيكس فلاجز الترفيهية وأكوارابيا كأكبر منتزه مائي في الشرق الأوسط واستوديوهات بلايميكر الاستوديو الجديد المخصص لإنتاج الأفلام. ويضيف مركز التنس إلى هذا التطور كعنصر رئيسي في طموح المدينة لأن تصبح وجهة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة.
ستدعم المنشأة لعبة التنس على جميع المستويات بدءاً من المبادرات الشعبية التي تعرف الأطفال بالرياضة لأول مرة وصولاً إلى مساعدة تطوير المواهب السعودية النخبوية وفق ما جاء في الإعلان. وسيلعب دوراً كبيراً في الطموحات الأوسع التي تقودها وزارة الرياضة لرفع مستوى الرياضة في المملكة وتشجيع زيادة المشاركة. تضع بيانات برنامج رؤية ٢٠٣٠ نسبة البالغين الذين يمارسون نشاطاً بدنياً أسبوعياً كافياً عند ٥٩.١ بالمائة في ٢٠٢٥ وهو رقم تجاوز الأهداف. وارتفع عدد الرياضيات المسجلات بنسبة ٥٢ بالمائة بين عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ وفقاً للتقارير نفسها.
قال الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية إن إطلاق هذا المجمع يعكس الدعم والاهتمام اللذين يتلقاهما قطاع الرياضة من قبل القيادة. “يمتلك المجمع القدرات اللازمة لاستضافة البطولات الكبرى واللاعبين المحترفين بعد أن بني وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية. وهذا يعكس الالتزام بتطوير بيئة التنس في المملكة كما في الرياضات الأخرى من خلال تعزيز البنى التحتية والبرامج التي تدعم اكتشاف وتنمية المواهب السعودية. وتساعد هذه الجهود على توجيه اللاعبين من مرحلة الهواة إلى الاحتراف مع المساهمة في تحقيق أهداف الرياضة في رؤية السعودية ٢٠٣٠”.
قال عبدالله الدود المدير الإداري في شركة استثمار القدية “في مدينة القدية، نؤمن بقوة اللعب، أي أن اللعب بكل أشكاله قادر على تحويل الحياة وبناء المجتمعات وإلهام الأجيال. يبرهن المركز الوطني للتنس على هذه الفلسفة. نحن نبني بيتاً عالمي المستوى للتنس على كافة المستويات، حيث يستطيع أفضل لاعبي العالم التنافس، ويستطيع الجيل القادم من المواهب السعودية بلوغ إمكانياته، وتستطيع العائلات والمجتمعات في أنحاء المملكة العربية السعودية تجربة هذه الرياضة العظيمة”. وأكد أن المشروع سيوفر فرصاً لكل من المنافسات النخبوية والمشاركة المجتمعية الواسعة النطاق.
قال روس هاتشينز الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للتنس “إن المركز الوطني للتنس في مدينة القدية هو تماماً نوع الاستثمار التحويلي الذي ظل الاتحاد الدولي للتنس يدعو إليه منذ فترة طويلة كأمر ضروري للنمو المستدام لرياضتنا حول العالم”. وأضاف “نحن نتطلع لرؤية مدينة القدية تعمل مع الاتحاد السعودي للتنس من أجل نمو اللعبة في المملكة العربية السعودية”. أما إينو بولو الرئيس التنفيذي لرابطة محترفي التنس فقال “إن المركز الوطني للتنس في مدينة القدية إضافة ملحوظة لمشهد التنس العالمي”. وأشار إلى أنه كأكبر منشأة تنس من نوعها في المنطقة فإنه يعكس رؤية جريئة لمستقبل التنس.
يحدث هذا التطوير في الوقت الذي استضافت فيه المملكة العربية السعودية عدداً متزايداً من الفعاليات التنسية البارزة في السنوات الأخيرة بما في ذلك نهائيات WTA في الرياض ونهائيات الجيل التالي لـATP في جدة. وتشير التقارير إلى أن المملكة استثمرت أكثر من ٦ مليارات دولار في قطاع الرياضة منذ عام ٢٠٢١ وفقاً للتحليلات التي نشرتها وسائل إعلام دولية. وسيضيف المركز الجديد إلى البنية التحتية القائمة من خلال تقديم مرافق تتوافق مع أعلى المعايير للمنافسة والتدريب والاستخدام العام كما أفادت شركة استثمار القدية.