نشرت الإدارة العامة للإطفاء خمس فرق إطفاء مدعومة بوحدات متخصصة من قطاع النفط لاحتواء حريق في أحد المواقع بينما توجهت ثلاث فرق إضافية للتعامل مع حادث ثانٍ. واندلع الحريقان في موقعين منفصلين داخل الكويت بعد تعرضهما لضربات ضمن آخر الهجمات الإيرانية العدائية. وأصدرت الجهة بيانها في 18 يوليو موضحة حجم الاستجابة التي بدأت في اليوم السابق. وتم تحريك الموارد فور تلقي تقارير عن الضربات لمنع انتشار اللهب.
وأصيب عدة رجال إطفاء وعامل واحد أثناء العمليات في موقع الحريق الأول بحسب ما أفادت به الإدارة العامة للإطفاء. وقامت فرق الإنقاذ بإجلاء المصابين من المكان ونقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج الطارئ والرعاية اللاحقة. وامتنعت الجهة عن الإفصاح عن العدد الدقيق لإصابات رجال الإطفاء أو شدة حالاتهم. ولم تظهر أي تحديثات حول حالة العامل من التقييم الجاري.
ولم تكشف السلطات بعد عن حجم الأضرار الكاملة في أي من الموقعين أو تقديرات التأثير على البنية التحتية وفق ما أشار إليه البيان. وتشير الملاحظات الأولية إلى أن الحرائق أثرت على مرافق غير محددة لكن التفاصيل تبقى محدودة بينما تظل جهود الإخماد أولوية قصوى. وأكدت الإدارة العامة للإطفاء التزامها بإصدار معلومات إضافية بمجرد تأمين المواقع وانتهاء التقييمات. ويتوافق هذا النهج مع الإجراءات المعتادة في الاستجابات الطارئة المماثلة.
وتواصل أطقم الطوارئ عملها في كلا الموقعين لإخماد ما تبقى من الحرائق تماماً كما أضافت الإدارة العامة للإطفاء في تحديثها. وتراقب الفرق مخاطر الاشتعال من جديد بينما تساعد الوحدات المتخصصة من قطاع النفط في الاحتواء عند الحريق الرئيسي. وقد تحقق تقدم لكن السيطرة الكاملة لم تتأكد بعد في الحادثين. وسيتم الإعلان عن التطورات اللاحقة مع تطور الوضع.
وتشكل هذه الأحداث جزءاً من سلسلة الضربات الإيرانية المبلغ عنها على أهداف كويتية وسط الصراع الإقليمي لعام 2026 كما أوردت «كويت تايمز» في تغطيتها لحادث مماثل وقع في 17 يوليو شمل حريقين في جنوب البلاد دون وقوع إصابات. وقد وثقت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عدة هجمات من هذا النوع منذ مارس بما في ذلك ضربات على مصفاة ميناء الأحمدي أدت إلى اندلاع حرائق بأضرار محدودة في الحالات السابقة. وقد دفع ذلك إلى تعزيز التنسيق بين جهاز الإطفاء والجيش وقوات الحرس الوطني لضمان استجابة سريعة. وتضع الإحصاءات الرسمية من كونا عدد الضربات المؤكدة على مواقع الطاقة والبنية التحتية بأكثر من نصف دزينة في الأشهر الأخيرة.
وقد تعاملت خدمات الإطفاء الكويتية مع حرائق مماثلة خلال العام الماضي بمتوسط زمن استجابة أقل من 30 دقيقة للمواقع الصناعية وفق الملخصات السنوية للإدارة العامة للإطفاء. ويعكس الانتشار الأخير البروتوكولات المعتمدة للهجمات المرتبطة بالتوترات الإيرانية الأوسع التي تصاعدت بعد الإجراءات العسكرية الأمريكية في وقت سابق من 2026 كما غطتها «ذي بنينسولا» القطرية. ولم تربط السلطات الإصابات الحالية بالأحداث السابقة. وتحافظ قوة الإطفاء على الجاهزية من خلال التدريبات المشتركة الدورية مع شركاء قطاع النفط لمواجهة مثل هذه التهديدات الهجينة.