أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أن ضربة إيرانية استهدفت يوم 17 يوليو محطة مشتركة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، مما أدى إلى نشوب حريق وإلحاق أضرار مادية ببعض أقسام المنشأة وعدد من وحدات توليد الكهرباء. وقالت الوزارة إن خطط الطوارئ والعمليات التشغيلية قد تم تفعيلها على الفور، وقامت الإدارة العامة للإطفاء بتنسيق الجهود للسيطرة على الحريق. وبدأت الفرق الفنية في إجراء إصلاحات متواصلة على مدار الساعة للبنية التحتية المتضررة، مع فصل الوحدات المتأثرة احتياطياً لحماية العاملين والحفاظ على توازن النظام الكهربائي بأكمله.
وبحسب بيان الوزارة، يتواصل مراقبة الشبكة الكهربائية الوطنية دون توقف، وقد دعت الجهات المختصة المواطنين والمقيمين إلى خفض استهلاك الطاقة خاصة بين الساعة 11:00 صباحاً و5:00 مساءً لدعم جهود الإصلاح. وأكدت الوزارة أن كل التطورات المستقبلية سيتم الإعلان عنها حصراً من خلال قنواتها الرسمية لضمان الدقة في هذه الظروف. واستندت هذه الاستجابة المنسقة إلى البروتوكولات المعتمدة بين الوزارة وجهاز الإطفاء والجهات ذات الصلة الأخرى.
وأظهر تقييم الوزارة عدم وجود انقطاعات واسعة النطاق فورية في إمدادات الكهرباء والمياه بعد الحادث، رغم أن عمليات التقييم الكاملة للأضرار لا تزال مستمرة. وتعتمد الكويت في إنتاج الغالبية العظمى من مياه الشرب على التحلية، مما يجعل هذه المحطات متعددة الأغراض ضرورية للبنية التحتية الوطنية في واحدة من أكثر المناطق جفافاً في العالم. وذكر تقييم للبنك الدولي عام 2023 بشأن أمن المياه في الشرق الأوسط أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكل أكثر من نصف الإنتاج العالمي لتحلية المياه، الأمر الذي يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه المنشآت.
وأفادت الوزارة بأن فرق الإطفاء نجحت في احتواء الحريق قبل أن ينتشر أكثر، مما مكن الكوادر الفنية من التركيز على إعادة تشغيل الوحدات السليمة وتقييم الإصلاحات الطويلة الأجل. كما أدى الحادث إلى إجراء مراجعة لتدابير السلامة في المواقع المماثلة، وفقاً لتحديث الوزارة. وقد نقلت وكالات الأنباء العالمية بما في ذلك «الشرق الأوسط» و«إيران واير» رواية الوزارة، مؤكدة تسلسل أحداث الهجوم والحريق والاستجابة.
وأوضحت هيئة الكهرباء الكويتية أن عمليات الفصل الاحتياطية ساهمت في الحفاظ على استقرار الشبكة حتى خلال تقدم أعمال الإصلاح على المكونات المتضررة. وأشارت بيانات الوزارة إلى أن المحطة المتضررة تعد من المساهمين الأساسيين في توليد الكهرباء وإنتاج المياه الصالحة للشرب لمنطقة الكويت الكبرى. ويتابع المسؤولون الوضع عن كثب، فيما تركز الفرق الفنية على إعادة العمليات إلى وضعها الطبيعي بأقصى سرعة ممكنة.