أكدت الفيفا الأحد أن رئيسها جياني إنفانتينو سيترشح لإعادة انتخابه في الاقتراع المقرر يوم 18 مارس 2027 في الرباط، بحسب بيان صادر عن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية. وقال متحدث باسم الفيفا إن الرجل البالغ من العمر 56 عاماً أعلن ترشحه أول مرة خلال المؤتمر السادس والسبعين للفيفا في فانكوفر يوم 30 أبريل 2026، وأن خططه لم تتغير رغم الجدالات الأخيرة. وجاء هذا التأكيد بعد ساعات فقط من رفض إنفانتينو الإجابة على أسئلة تتعلق بمستقبله أثناء حضوره بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً في بولندا. وذكرت رويترز أن القائد السويسري الإيطالي لا يزال يحظى بدعم الاتحادين الأفريقي والجنوب أمريكي حتى مع سحب يويفا والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف تأييدهما.
وأعاد بيان الفيفا استخدام الكلمات ذاتها التي وردت في أبريل، مشيراً إلى أن إنفانتينو سيطلب الولاية من 2027-2031، كما أفاد متحدث باسم الفيفا لعدة وسائل إعلام من بينها بي بي سي سبورت والغارديان. وتولى إنفانتينو المنصب أول مرة عام 2016 خلفاً لسيب بلاتر، وحصل على إعادة انتخابه دون منافس في 2019 و2023 بحسب سجلات الفيفا. وستمدد ولاية رابعة ناجحة فترة قيادته حتى عام 2031، رغم أن النظام الأساسي للجهاز حدد سابقاً عدد الولايات بثلاث قبل تعديله للسماح بولايته الأولى الجزئية. وتظهر بيانات بي بي سي سبورت أن الانتخاب يتطلب تأييداً من 106 اتحادات عضو على الأقل من أصل 211 اتحاداً في الفيفا حتى يفوز المرشح.
وجاء إعلان إنفانتينو في فانكوفر بينما أبرز توسيع المسابقات وتمويل التنمية، كما أورد تقرير لرويترز في ذلك الحين. وقد أشرف على زيادة عدد فرق كأس العالم للرجال إلى 48 ونسخة السيدات إلى 32، وهي مبادرات ربطتها تقييمات الفيفا بارتفاع الإيرادات لدى الاتحادات الأعضاء. كما تعهد الرئيس بتخصيص مليارات الدولارات للبرامج المستقبلية، وهي أرقام استشهد بها قادة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الآسيوي (AFC) عند تقديم تأييدهم في وقت سابق هذا العام بحسب بيانات صادرة عن هذين الاتحادين.
وتفاقمت المعارضة بعدما تخلت الفيفا في يوليو 2026 عن خطة لبيع حصة قدرها 20% في مسابقاتها بما في ذلك كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما أثار ردود فعل واسعة النطاق كما أوضح تقرير لسكاي سبورتس. وهدد يويفا بمقاطعة الفعاليات واتهم الفيفا بنقص في الحوكمة، فيما أشار كونكاكاف وبعض أطراف الاتحاد الآسيوي إلى أنهما لن يدعما إنفانتينو بعد الآن بحسب مراسلات الاتحادات التي اطلعت عليها الجزيرة. وردت الهيئة العالمية بوصف بعض الانتقادات بحملة تشويه، وهو موقف أعادت التأكيد عليه في تبادلات قانونية هذا الأسبوع.
ولم يعلن أي منافس ترشحه رسمياً قبل الموعد النهائي للترشيحات في 18 نوفمبر 2026 الذي يتطلب تأييداً من خمسة اتحادات أعضاء على الأقل بحسب أرقام رويترز. ويستكشف رئيس كونكاكاف فيكتور مونتاغلياني إمكانية الترشح، على الرغم من أنه لم يؤكد نواياه كما كشف تحقيق لـ«بي بي سي سبورت». ويواصل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) وكونميبول وأجزاء واسعة من الاتحاد الآسيوي دعم إنفانتينو، مما يمنحه قاعدة محتملة تتجاوز 100 صوت إذا استمر الدعم كما أشار إحصاء من «إنسايد وورلد فوتبول».
وسيستضيف المؤتمر السابع والسبعين للفيفا الانتخابات في المغرب الذي يشارك في استضافة كأس العالم 2030 كما تؤكد جداول ويكيبيديا والفيفا. وقد استخدم إنفانتينو رحلاته الأخيرة للتأكيد على الاستثمارات في البنية التحتية لكرة القدم بالدول النامية، وهو نمط موثق في التقارير السنوية للفيفا. وإذا واجه منافسة فسيكون هذا السباق أول انتخابات رئاسية للفيفا تشهد تنافساً منذ عام 2016 بحسب السجلات التاريخية للمنظمة.