نشر المدافع السابق لمانشستر يونايتد ومنتخب فرنسا ميكايل سيلفستر بياناً بعنوان «كفى» على منصة «إكس»، جمع فيه عدداً من الشخصيات البارزة في كرة القدم لتوجيه انتقادات حادة لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة جياني إنفانتينو. يأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه الهيئة الحاكمة للعبة ردود فعل عكسية مستمرة من اتحادات قارية متعددة عقب اقتراح «فيفا فوروارد إنتربرايز» المثير للجدل.
وبحسب تقرير نشرته «بي بي سي سبورت» الثلاثاء، اتهم اللاعبون الإدارة الحالية بالسماح للرياضة بالابتعاد عن قيمها الأساسية، مع اتخاذ قرارات مصيرية دون إجراء مشاورات كافية.
ويتمتع سيلفستر بعضوية اللجنة الصوتية للاعبين المؤلفة من 16 عضواً والتي أقامتها الفيفا لتقديم المشورة في مبادرات مكافحة العنصرية، مما يمنح موقفه العلني أهمية خاصة لأنه صادر من داخل أروقة المنظمة. وحظي البيان بدعم من المدافعة الإنجليزية لوسي برونز، والفائز بكأس العالم 1998 مع فرنسا إيمانويل بيتي، والحارس الإنجليزي السابق ديفيد جيمس، فيما يتوقع المزيد من التأييد خلال الأيام المقبلة. وأكد البيان أن الأحداث الأخيرة جعلت الصمت خياراً مستحيلاً، وطالب بمنح اللاعبين والجماهير صوتاً حقيقياً في رسم مستقبل اللعبة.
وقال البيان: «التغيير ضروري. لقد أدى السلطان إلى تشويش قدرة القيادة الحالية على التفريق بين مصالحها الخاصة وما يخدم مصلحة كرة القدم. جعلت الأحداث الأخيرة الصمت أمراً مستحيلاً». وشدد على ضرورة الوحدة بين المستويات الشعبية والمهنية لتحقيق إصلاح هيكلي داخل الفيفا. وأشارت «بي بي سي سبورت» إلى أن اللاعبين أعربوا عن تطابقهم في المخاوف مع ملايين المشجعين حول العالم.
وتدور الانتقادات أساساً حول اقتراح إنفانتينو فصل الحقوق التجارية لبطولات منها كأس العالم وبيع حصص فيها لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الفكرة التي كشفت عنها أولاً صحيفة «تايمز» اللندنية وسحبت في الأول من أغسطس بعد معارضة شديدة، كما أوضح تقييم لشبكة «إي إس بي إن» منتصف الشهر نفسه. وأثار المخطط الذي كان يهدف إلى تأمين تمويل ضخم نقاشاً أوسع حول ممارسات الحوكمة في الهيئة التي تتخذ من زيوريخ مقراً. وأصدرت اتحادات قارية بينها «يويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي بيانات مشتركة تعبر عن تساؤلات حول قرارات القيادة.
وبلغ الأمر بـ«يويفا» أن هددت بمقاطعة فعاليات الفيفا بدءاً من بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً الشهر المقبل، فيما أعلن رئيسها ألكسندر تشيفرين صراحة أن على إنفانتينو تقديم استقالته أو الاستعداد لمواجهة منافس في انتخابات مارس المقبل، بحسب تقارير متعددة لـ«بي بي سي سبورت». كما سحبت الاتحادات الوطنية في إنجلترا وويلز واسكتلندا تأييدها للرئيس. ونقلت «رويترز» في الثامن من أغسطس رد الفيفا الذي حذر من وجود حملة منسقة لتقويض إنفانتينو، مؤكداً أن أي تحدٍ للقيادة يجب أن يلتزم بالنظام الأساسي والإجراءات الديمقراطية.
ويشار إلى أن بعض الموقعين على البيان الأخير سبق لهم المشاركة في برنامج «أساطير» السفير التابع للفيفا، وهو ما أبرزته صحيفة «الغارديان» كعامل يضيف وزناً داخلياً للدعوة إلى الإصلاح. وأشارت الصحيفة إلى أن المجموعة حثت كل من يرغب داخل الفيفا في إعادة بناء الثقة على دعم تغيير منظم يتيح للاعبين والمشجعين مدخلاً مباشراً. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، شكل الضغط المتراكم من اللاعبين والاتحادات القارية والجمعيات الوطنية أحد أخطر التحديات التي يواجهها إنفانتينو خلال عقد من توليه المنصب.