رفضت لجنة اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم الاحتجاج الرسمي الذي قدمته البحرين ضد مشاركة لاعب الوسط القطري عاصم ماديبو في مباراة المنتخبين يوم 24 سبتمبر خلال النسخة الـ27 من البطولة. وكانت البحرين قد اعترضت على نتيجة المباراة التي انتهت بفوز قطر 2-0 مستندة إلى عدم تنفيذ اللاعب الجزء المتبقي من عقوبة إيقاف لخمس مباريات فرضها عليه الفيفا خلال كأس العالم 2026. واطلعت اللجنة على المراسلات التي أبلغ فيها الفيفا المسؤولين القطريين بأن كأس الخليج لا يُعتبر مسابقة رسمية لنقل مثل هذه الإيقافات وفقاً لمصادر أوردتها «الشرق الأوسط».
واستند احتجاج البحرين إلى المادة 69/2 من لائحة الانضباط في الفيفا التي تنظم نقل الإيقافات غير المنجزة إلى المباريات اللاحقة. وأكد الاتحاد البحريني لكرة القدم أن ماديبو أدى فقط المباراة الأولى من إيقافه أمام البوسنة والهرسك لذا كان يجب أن يكون غير مؤهل لمواجهة المنتخب البحريني. وحصل ماديبو على الإيقاف الأصلي إثر بطاقة حمراء تلقاها في مباراة قطر ضمن مرحلة المجموعات بكأس العالم أمام كندا بعد تدخل عنيف على أحد اللاعبين المنافسين.
وكان الاتحاد القطري لكرة القدم قد تواصل مع الفيفا قبل انطلاق البطولة لتوضيح وضع مباريات كأس الخليج وحصل على تأكيد صريح بأن مباريات كأس العالم وكأس آسيا وتصفياتهما فقط هي التي تحتسب رسمية في هذا السياق. وطلب الجانب القطري تصنيف كأس الخليج كمسابقة رسمية ليتمكن ماديبو من استكمال إيقافه لكن الفيفا رفض هذا الطلب. واستلمت اللجنة المنظمة للبطولة الوثائق التي قدمتها قطر ووافقت على مشاركة اللاعب قبل مباراة المجموعة ب.
ويحافظ قرار اللجنة على النقاط الثلاث التي حصلت عليها قطر من فوزها في الجولة الافتتاحية ويتيح للمنتخب حامل اللقب مواصلة مشواره دون أي تعديل على الترتيب. وكان الأمين العام للاتحاد البحريني قد طالب بالتحقق الدقيق من أهلية اللاعب وفق اللوائح الدولية في التقرير المكتوب الذي قدمه الاتحاد. ويتوافق هذا القرار مع التصنيف التقليدي لكأس الخليج كمسابقة ودية إقليمية رغم إقامتها ضمن فترة التوقف الدولي للفيفا.
وقد واجهت الهيئات الكروية الإقليمية قضايا أهلية مشابهة في النسخ السابقة من البطولة التي تعود إلى عام 1970 وتضم المنتخبات الثمانية الخليجية. وجذبت النسخة الـ27 التي تستضيفها السعودية الانتباه بسبب توازنها التنافسي ومشاركة جميع الاتحادات الأعضاء بعد دورات سابقة شهدت غيابات متفرقة. ويتوقع المنظمون أن يبقى قرار اللجنة سارياً فيما يتحول التركيز الآن إلى المباريات المقبلة في مرحلة المجموعات.
وساهم تمييز الفيفا بين أنواع المسابقات في حل النزاع دون تصعيد إضافي وفقاً لتقارير موقع Goal.com التي كشفت تفاصيل المبادلات التي جرت قبل البطولة. ويبرز هذا الحادث الحاجة لدى الاتحادات إلى طلب توضيحات مبكرة حول وضع اللاعبين عند التعامل مع الروزنامات الدولية المتداخلة. وتبقى قطر منافسة على الاحتفاظ بلقبها فيما تسعى البحرين لتعويض النقاط في المباريات اللاحقة.