يفتتح مؤتمر «لي ولكم» الافتتاحي في فندق غراند حياة الكويت يوم 17 أكتوبر، ليجمع بين البنوك والاستثمار والتكنولوجيا والتمويل السلوكي ضمن نقاش حول المساهمة الاقتصادية للمرأة.
تستضيف الكويت الدورة الأولى من مؤتمر «المرأة والاقتصاد» يومي 17 و18 أكتوبر، ويتضمن برنامجه مواضيع القيادة والذكاء الاصطناعي واتخاذ القرارات المالية والفرص المتاحة أمام الجيل المقبل. ينظم «لي ولكم» الحدث الذي يبدأ في فندق غراند حياة الكويت، على أن يليه يوم ثانٍ من المناقشات المتخصصة ومحادثة جامعية.
يعقد المؤتمر تحت رعاية عبدالعزيز ناصر المرزوق، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار. وسيكون اليوم الافتتاحي مفتوحاً للجمهور وفقاً للإعلان المنشور في 7 أكتوبر، بمشاركة صانعي السياسات وقادة الأعمال والمستثمرين والأكاديميين.
وبالنسبة للمضيفة ومؤسسة «لي ولكم» طيبة حمد الحميدي، فإن السؤال الأساسي يدور حول كيفية ارتباط مشاركة المرأة بالإسهام الاقتصادي الأوسع نطاقاً. ويأخذ جدول الأعمال هذا السؤال إلى سياقات محددة تشمل مكان العمل وقرارات الاستثمار والبنوك الرقمية والخيارات المالية التي سيواجهها الشباب عند دخولهم مرحلة البلوغ.
البنوك والاستثمار والتكنولوجيا على جدول الأعمال
يربط برنامج الصباح بين مناقشة عربية حول الواقع الحالي وندوة بالإنجليزية عن مستقبل المرأة في الاقتصاد. تتناول الأولى مشاركة المرأة من خلال تجارب صانعي السياسات والاقتصاديين وقادة القطاع الخاص. أما الثانية فتناقش الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والسياسات، وتديرها السفيرة البريطانية لدى الكويت قدسي رشيد.
وتضم قائمة المتحدثين المنشورة بدرية حمد الحميدي من بوبيان كابيتال، وهنادي الصالح من أجيليتي، وأمل الدويسان من بنك وياي، واستراتيجية الاستثمار في بنك جي بي مورغان الخاص كريتي غوبتا. كما يستقبل خبرات من بيت التمويل الكويتي وشركة الاستثمار الكويتية وإيكيا الكويت.
وتمنح هذه المنظورات المهنية المتنوعة البرنامج نقاط دخول متعددة. فيأتي الاستثمار إلى جانب الموارد البشرية، بينما تجتمع البنوك الرقمية وتكنولوجيا التجزئة مع القيادة المؤسسية. وبالتالي تتجاوز المناقشة مجال مهنة واحدة أو مساراً واحداً نحو الأعمال، إذ يشارك متحدثون من منظمات توظف وتمول وتخدم الأفراد في مختلف قطاعات الاقتصاد.
لماذا تعد المعرفة المالية جزءاً من الصورة فقط
يبني موضوع محو الأمية المالية على جهود «لي ولكم» السابقة مع الشباب في الكويت. وفي تقرير نشر في يونيو حول أبحاثها، أوضحت المنظمة أن عملها على استبيان مصمم محلياً شمل أكثر من 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً. وهدف ذلك إلى إيجاد أداة لقياس المعرفة المالية تعكس السياق الكويتي.
ووصف التقرير ورش عمل جامعية استخدمت استطلاعات قبل الجلسات وبعدها لدراسة معرفة الطلاب وردود أفعالهم تجاه المواد. وقدمت الحميدي هذا العمل في ورشة تحولات سلوكية استضافتها كلية الحكومة بكينغز كوليدج لندن بالتعاون مع مختبر السلوك في كلية لندن للاقتصاد.
وأبرزت «لي ولكم» الفرق بين فهم المبدأ المالي وتطبيقه فعلياً. واستكشفت أعمالاً إضافية حول ما إذا كانت التذكيرات والمساءلة وأدوات سلوكية أخرى تستطيع دعم القرارات اليومية. ولا يزال هذا مجالاً بحثياً، وليس دليلاً على أن تدخلاً محدداً غير العادات المالية في الكويت.
ويعزز إدراج المؤتمر للتمويل السلوكي هذا البعد. وسيقدم غريغ بي. ديفيز من أكسفورد ريسك محاضرته، ليجلب مجالاً يركز على كيفية اتخاذ الناس قراراتهم فعلياً إلى برنامج يتناول المؤسسات والسياسة الاقتصادية أيضاً.
وفي مقابلة سابقة نشرتها أكسفورد ريسك، أكد ديفيز أن الخيارات المالية يجب فهمها ضمن الظروف الشخصية الأوسع. فزيادة المدخرات في حساب معين لا يمكن تقييمها كاملاً دون النظر في مصدر هذه الأموال واستخداماتها البديلة. وتوفر هذه النقطة سياقاً مفيداً لمؤتمر يربط التعليم المالي بالقرارات خارج الصفوف الدراسية.
ورش عمل حول أسئلة عملية
يتضمن برنامج ما بعد الظهر ورش عمل عن وكلاء الذكاء الاصطناعي والصحة المالية الشخصية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بالشراكة مع كافو. وتضم قائمة المدربين المنشورة أحمد العون وغالية مبارك النويفع وحفصة المهنا، الذين يغطون تبني التكنولوجيا والموازنة وإدارة المال والأمن الرقمي على التوالي. وتأتي هذه الورش بعد الجلسات الرئيسية لتتيح جلسة بعد ظهر منفصلة وأكثر تركيزاً.
وتلي هذه الجلسات عروضاً تقديمية من نورة الشعيبي بجامعة الكويت وديفيز، إلى جانب إعلان مشروع لبنك الكويت الوطني. ويظل إدراج المشروع بنداً في البرنامج، على أن تأتي تفاصيله من الإعلان نفسه عند صدوره.
وحصل المشاركون الأصغر سناً على مكان مخصص في الجدول. إذ ينظم مؤتمر مسائي للشباب والأطفال بالتعاون مع مركز صباح الأحمد للموهوبين والمبدعين لإشراكهم في مناقشات حول الفرص الاقتصادية المستقبلية. ويضيف ذلك بعداً بين الأجيال إلى يوم يقوده في الأساس محترفون راسخون.
يوم ثانٍ يركز على المساهمة والخطوات التالية
يتضمن اليوم الثاني اجتماعاً مغلقاً حول تحويل مشاركة المرأة إلى مساهمة اقتصادية. ووفقاً للإعلان التفصيلي للمؤتمر، سيعقد في غرفة تجارة وصناعة الكويت بالتعاون مع اتحاد شركات الاستثمار. كما يخطط لمناقشة منفصلة مع الطلاب في جامعة الكويت.
وينوي المنظمون نشر نتائج الاجتماع في تقرير بعد الحدث. وهذا يوفر متابعة واضحة للمناقشات الافتتاحية، إذ ستشكل التوصيات الصادرة والمؤسسات المعنية والإجراءات المقترحة الجزء التالي من القصة.
أما بالنسبة لأفراد الجمهور فيتمثل الموعد المباشر في 17 أكتوبر بفندق غراند حياة الكويت. وتتوفر التسجيل وآخر تحديثات البرنامج عبر صفحة المؤتمر في موقع «لي ولكم»، بينما تعمل جلسات اليوم الثاني المتخصصة بشكل منفصل عن البرنامج الافتتاحي العام.