دعا خبراء في مجال النفط الكويت إلى رفع إنتاجها النفطي المحلي إلى 3 ملايين برميل يومياً قبل الشروع في التوسع الخارجي، لمواجهة الخسائر المحتملة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز في سياق النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأورد تقرير نشرته جريدة «عرب تايمز» في 6 أبريل 2026 أن كامل الحرمي أشار إلى أن الإنتاج الحالي يبلغ 2.6 مليون برميل يومياً، وأكد الحاجة إلى توفر الميزانية المناسبة قبل أي استثمارات أجنبية.
وشدد الحرمي على أن الاستثمار في الموارد الخارجية يتطلب مليارات الدولارات، ولا يمكن البدء فيه إلا إذا توافرت لدى مؤسسة البترول الكويتية (KPC) المخصصات اللازمة. ودعا إلى تحقيق هدف الـ3 ملايين برميل محلياً أولاً لتعزيز أسس القطاع أمام التهديدات التي تواجه الصادرات. ويعكس موقف الخبير القلق الواسع إزاء تأثير النزاع الراهن على تدفقات الطاقة عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو 21 مليون برميل يومياً في 2025 بحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة، أي ما يعادل حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.
وبحسب التقرير ذاته، أيد الدكتور عبد الله الكندري توجه مؤسسة البترول الكويتية نحو استكشاف النفط والغاز خارج الحدود لتنويع مصادر الدخل في الظروف الحالية. وأوضح أن الكويت تملك ثلاث شركات تعمل في الخارج، هي الشركة الكويتية للنفط الخليجي التي تشرف على العمليات المشتركة في حقلي الخفجي ووفرة بالمنطقة المحايدة مع السعودية، وشركة الكويت للاستكشافات البترولية الخارجية (KUFPEC)، وشركة البترول الكويتية الدولية. واستشهد الكندري بتحول KUFPEC إلى الربحية في السنوات الأخيرة كدليل على الحاجة إلى الصبر في المشاريع الدولية التي تمتد اليوم إلى الهند والصين وباكستان وأستراليا وفيتنام وعمان ومصر وإيطاليا.
واستعرض تقرير رسمي صادر عن المؤسسة نشرته الصحيفة الجهود المبذولة لرفع الكفاءة التشغيلية في الاستكشاف والمشاريع الدولية. وأفاد التقرير بأن متوسط الإنتاج اليومي من الغاز المصدر العام الماضي بلغ 14.64 مليون قدم مكعب قياسي، فيما سجل إنتاج السوائل الغازية الطبيعية 4190 برميلاً، وبلغ إنتاج النفط الخام من المنطقة المقسمة 128 ألف برميل. وارتفع المعدل اليومي في وفرة إلى 77520 برميلاً، مع شحن 22 مليون قدم مكعب من الغاز المصاحب إلى شركة النفط الكويتية.
وبين التقرير إنجازات KUFPEC العالمية التي حققت إيرادات قدرها 1.47 مليار دولار وأرباحاً صافية بلغت 737 مليون دولار من مشاريع منتشرة على خمس قارات. ومن بين النجاحات الأخيرة اكتشاف بئر نفطية جديدة في امتياز خليج السويس بمصر، وتأمين قطعتين في جنوب سومطرة بإندونيسيا. أما في كندا فقد قفز إنتاج مشروع كايبوب-دوفيرناي الصخري من 750 برميلاً إلى 25927 برميلاً مكافئاً نفطياً يومياً بنهاية العام.
وأظهرت تقديرات الوكالة الدولية للطاقة أن الكويت ودول الخليج الأخرى تعتمد على مضيق هرمز في معظم صادراتها النفطية، مما يجعل الإغلاق الراهن شديد الخطورة. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يصل إجمالي التدفقات عبر المضيق في 2025 إلى 20.9 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل ربع حجم النفط المتداول بحراً على مستوى العالم. وقد أدت هذه المخاطر إلى دعوات لتعزيز الإنتاج المحلي والتوسع الدولي المدروس.
وأشارت وثيقة صادرة عن مؤسسة البترول الكويتية إلى أن KUFPEC رفعت الطاقة الإنتاجية في أستراليا خلال المرحلة التجريبية، مما رفع إنتاج مصنع الغاز المحلي بنسبة 7 بالمئة ليصل إلى 210 ملايين قدم مكعب قياسي يومياً. وتعمل مصفاة نغي سون في فيتنام بطاقة تفوق التصميم بنسبة 120 بالمئة مع الالتزام باتفاقيات توريد الديزل منخفض الكبريت. كما وفرت مصفاة الدقم في عمان 41.1 مليون دولار حتى مارس 2025 من خلال برامج الجودة المنفذة مع مجموعة OQ المحلية.
وحققت مصفاة ميلازو في إيطاليا أربع سنوات متتالية خالية من الحوادث حتى مايو 2025، مما يعكس ثقافة السلامة القوية والنموذج التشغيلي المتين. وسمحت تحديثات وحدة التفريغ بمعالجة النفوط الخام الحامضة، الأمر الذي زاد من مرونة المصفاة وتنوع أنواع الخام التي تستطيع تكريرها. وتدل هذه الإنجازات في المحفظة الدولية لمؤسسة البترول الكويتية على المكاسب الملموسة لاستراتيجية التنويع التي ينادي بها الخبراء الكويتيون.