أيدت محكمة الاستئناف الحكم بالسجن لمدة عام واحد، الذي أصدرته المحكمة الجنائية في الأصل بحق المؤثر، لانتحاله صفة المحامي وتقديمه نصائح قانونية بدون ترخيص مهني. وقال مسؤولون قضائيون إن الهيئة القضائية فحصت كل المواد المقدمة، بما في ذلك سجلات وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تقرر الإبقاء على حكم المحكمة الأدنى دون أي تعديل. وكانت النيابة العامة قد تولت القضية بعد تلقي شكاوى أبرزت المخاطر التي يمثلها أشخاص غير مؤهلين ينشطون في المجالات القانونية.
وتفصح سجلات النيابة العامة عن كيفية استخدام المؤثر للقنوات الرقمية في استقطاب العملاء وإسداء الإرشادات حول القضايا القانونية على الرغم من عدم تسجيله في نقابة المحامين الكويتية. وأكدت الوثائق القضائية التي خضعت للمراجعة أثناء المحاكمة أن مثل هذا التصرف ينتهك القوانين المنظمة لممارسة مهنة المحاماة في البلاد. ويجسد الحكم الاهتمام القضائي المستمر بالأنشطة عبر الإنترنت التي تتداخل مع المهن الخاضعة للتنظيم، وفقاً للمسؤولين المشاركين في القضية.
ورصدت نقابة المحامين الكويتية عدداً من حالات ممارسة المهنة القانونية دون ترخيص في السنوات الماضية، حيث أظهرت تقاريرها السنوية وجود نمط واضح من الإجراءات ضد هؤلاء المخالفين. وتشير البيانات التي أعدتها النقابة إلى أن عدد الشكاوى التي تم التحقيق فيها يصل إلى عشرات الحالات خلال العامين الماضيين، مما يدل على انتشار المشكلة. وطالب المتخصصون القانونيون مرات عدة بضرورة اليقظة تجاه من يستغلون ثقة العامة من خلال شخصيات مزيفة على الإنترنت.
وسجلت تقارير «غلف نيوز» عن قضايا مشابهة وقعت في 2025 و2026 كيف أصدرت المحاكم أحكاماً مماثلة في قضايا انتحال الشخصية عبر الإنترنت، سواء كانت ادعاءات كاذبة بمناصب رسمية أو عروض خدمات مخادعة. وتضمن حكم سابق إدانة متهم بالسجن لادعائه انتماءات كاذبة لتحقيق مكاسب مالية. وقد استندت هذه السوابق إلى القرار الحالي، وتظهر التوجه الثابت لدى المحاكم الكويتية في التعامل مع الخداع الرقمي.
وكشفت إحصاءات وزارة الداخلية الصادرة في وقت سابق من عام 2026 عن ارتفاع ملحوظ في شكاوى الاحتيال والانتحال الإلكتروني مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة. وربطت الإحصاءات جزءاً من هذه البلاغات بحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تمتزج فيها التأثير بالخدمات المهنية. وأوضح المسؤولون أن حملات التوعية المكثفة حفزت المزيد من المتضررين على تقديم الأدلة اللازمة للملاحقة القضائية.
ويبدأ تنفيذ الحكم المؤيد فور صدور قرار الاستئناف، مما يعرض المؤثر لقضاء المدة الكاملة في السجن. وأكد المسؤولون القضائيون أن هذه النتيجة تعزز أهمية الالتزام بمتطلبات الترخيص في كل المجالات المهنية ومنها القانون. ولم يتم الإعلان عن أية عقوبات إضافية في الحكم النهائي الذي أصدرته محكمة الاستئناف.