رفضت محكمة التمييز برئاسة القاضي سلطان بورسلي الطعن النهائي المقدم من المتهم، وأكدت عقوبة السجن ثلاث سنوات التي خفضت من الحكم الأولي بالسجن خمس سنوات الصادر عن المحكمة الجنائية. وكانت محكمة الاستئناف قد خفضت العقوبة قبل قرار المحكمة العليا، بحسب السجلات القضائية للدعوى. وبنى الادعاء العام قضيته على انتماء الرجل المتعمد إلى التنظيم الذي تستهدف أغراضه زعزعة أنظمة الدول عبر أعمال غير قانونية قد تمس المصالح الوطنية الأساسية للكويت.
وتلقت إدارة أمن الدولة معلومات استخباراتية بشأن صلات المتهم بالتنظيم الإرهابي وخططه للعودة إلى البلاد قادماً من تركيا. وحصلت النيابة العامة على أمر يتيح احتجازه فور وصوله إلى مطار الكويت الدولي. واعتمد التحقيق اللاحق بدرجة كبيرة على أقوال المشتبه به خلال الاستجواب عقب الاعتقال.
وتبين وثائق المحكمة أن المتهم اعترف بتبنيه أيديولوجية جهادية متطرفة منذ سن مبكرة، ثم اتصل بعضو سوري في تنظيم داعش عام 2016 لترتيب انضمامه. وسافر إلى مقر التنظيم في منطقة التل بريف دمشق، حيث قدم بياناته الشخصية ونُقل مع مجندين آخرين إلى معسكر تدريب. وأدى هناك البيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وفقاً للملف القضائي الرسمي.
وخضع المجند لتدريب عسكري استمر نحو 30 يوماً شمل التعامل مع الأسلحة والذخيرة وتعلم تكتيكات القتال وممارسة تمارين بدنية مكثفة. وبعد سيطرة قوات الجيش السوري الحر على المنطقة استسلم وقضى نحو شهر في احتجازهم. واستمر عضواً في التنظيم حتى عام 2019 قبل عودته إلى الكويت.
وحاكمت الكويت عدداً من القضايا المماثلة خلال السنوات العشر الماضية. وأشارت تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول الإرهاب لعام 2016 إلى أن محكمة جنائية حكمت في ديسمبر على مقاتل إرهابي كويتي بالسجن خمس سنوات لانضمامه إلى داعش في سوريا. وذكرت تقارير لاحقة للوزارة أن محكمة التمييز أيدت أحكاماً بالسجن عشر سنوات على ثلاثة مواطنين، وحكماً بالسجن سنتين على سوري مدان بالانتماء إلى التنظيم في مارس 2020.
ويُنهي الحكم الأخير مراحل الاستئناف لهذا المتهم الذي شكلت اعترافاته الدليل الرئيسي في القضية. وطبقت الجهات القضائية أحكام قانون جرائم أمن الدولة طوال مراحل الدعوى التي بدأت بالاعتقال بناء على المعلومات الاستخباراتية.