أعلن مركز العجيري العلمي في 2 يوليو عن سلسلة من الظواهر السماوية البارزة التي ستظهر في سماء الكويت خلال شهر يوليو 2026، وتشمل اقترانات كوكبية والأوج السنوي وبعض مراحل القمر. يحدث أولاً اقتران بين المريخ وأورانوس في 4 يوليو، غير أن المركز أشار إلى أن الكوكبين سيكونان مرتفعين في سماء النهار مما يجعل الحدث غير مرئي للراصدين على سطح الأرض. أما الأرض فتصل إلى أبعد نقطة في مدارها حول الشمس والمعروفة بالأوج في 6 يوليو على مسافة تقارب 1.0167 وحدة فلكية وفقاً لبيان المركز.
وتشير بيانات موقع EarthSky إلى أن الكوكب يبعد نحو 94.5 مليون ميل عن الشمس في تلك اللحظة، وهو رقم يتغير قليلاً كل عام بفعل الشكل البيضاوي لمدار الأرض. وأوضح المركز أن لهذا الحدث تأثيراً بصرياً محدوداً لمتابعي السماء لكنه يشكل جزءاً من الدورة المنتظمة التي يرصدها علماء الفلك في مختلف أنحاء العالم. وتتيح الفعاليات اللاحقة في الروزنامة فرصاً أفضل للمشاهدة العامة وسط السماء الصافية التي تميز الصيف الكويتي عادة.
وسيرتفع القمر والمريخ معاً عند الفجر في 11 يوليو ليقدما مشهداً سهلاً للمبكرين في أنحاء البلاد كما ذكر المركز. أما هلال شهر صفر 1448 هـ فيُتوقع ولادته في 14 يوليو بعد القمر الجديد فلكياً، وهو ما ربطه المركز مباشرة بتطور التقويم القمري. وقد يستلزم رؤية الهلال الرفيع صفاءً جوياً مثالياً فور غروب الشمس في المساء السابق.
وأفاد المركز بأن اقتراناً بين القمر والزهرة سيحدث في سماء المساء يوم 17 يوليو حيث يمر القمر قريباً من الكوكب اللامع في مشهد يبرز بوضوح ضد خلفية الشفق. وتتكرر مثل هذه الاقترانات بانتظام لكنها تبرز مكانة الزهرة الثابتة بين الأجرام المسائية في هذا الموسم. ويؤكد توقع المركز أن هذه الأحداث منتصف الشهر تتناسب جيداً مع أوقات المشاهدة المعتادة لدى السكان وهواة علم الفلك.
ويختتم شهر يوليو ببدر في 29 يوليو حين يصل القرص القمري إلى الإضاءة التامة داخل منزلة سعد بلع، وهو الطور الذي أطلق عليه المركز اسم «قمر الغزلان» إشارة إلى أنماط الحياة البرية الموسمية في التقاليد الأصلية لشمال أمريكا. وسجل موقع Timeanddate.com توقيت البدر الدقيق عند 14:36 UTC من ذلك اليوم، وهو ما يتفق إلى حد كبير مع تقديرات المركز للراصدين في المنطقة. ويُمثل هذا الطور المضيء ختاماً لأنشطة الشهر ويوفر هدفاً سهلاً للمشاهدة بالعين المجردة.
ويُعد مركز العجيري العلمي مؤسسة رائدة في مجال التوعية الفلكية في الكويت، ويصدر مثل هذه الروزنامات بانتظام لتشجيع الجمهور على التفاعل مع السماء الليلية. وقد ساهمت إعلاناته على مر السنين في تعزيز مشاركة المجتمع في جلسات الرصد والبرامج التعليمية عبر دول الخليج. وأكد المركز أن أحداث يوليو تمثل فرصة مناسبة للسكان لمتابعة الحركات السماوية بأدوات بسيطة تحت الظروف المحلية المواتية.